للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثاني: الملكية في المذاهب الوضعية]

وفيه أمران:

الأمر الأول: الملكية في الرأسمالية

أما الملكية في الرأسمالية فهي مربوطة بالوصول إلى الأرباح قبل أي اعتبار, يقول محمود الخطيب: يعتبر أنصار الرأسمالية جهاز الثمن هو المحرك الفعّال القادر على حل كل ما يتعلق بالمشكلة الاقتصادية"١.

والرأسمالية كما سبق نسبة إلى رأس المال، ويراد بها منح الشخص كامل الحرية في جمع المال وفي إنفاقه بأي طريقة يكون جمعه أو إنفاقه؛ سواء عن طريق الغش، أو الاحتكار، أو الربا، أو التحايل، ولا قيمة للرحمة والعاطفة والإنسانية أو المثل العليا أو الأخلاق في سبيل الحصول على المال, و"كل هذا يؤدي إلى ظلم الأمَّة ويقوي معول هدمها بيدها؛ لأن الأخلاق زالت, والجانب الروحي معدوم مندثر, فلم يبق إلّا الركض وراء المصلحة الجشعة, فأصبح الرأسمالي شَرِهًا متكالبًا على المال"٢. فالرأسمالي لا يمهمُّه أن يموت المجتمع جوعًا في الوقت الذي يرفع قيمة ما في يده إلى الأضعاف المضاعفة، فينظر المجتمع إليه وهو في غاية الشره نظرة حقد وكراهية، وهو


١ أي: وجود المنتج والسلعة والثمن الحافز للإنتاج.
انظر: "النظام الاقتصادي في الإسلام"، ص٢٩.
٢ المصدر السابق ص٨٠.

<<  <   >  >>