للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التي نجح علماء النفس الاجتماعيون في استخدامها في مجال تغييرب الاتجاهات وتعديلها، وليس بالوعظ فقط، فليس بالوعظ وحده تتغير الاتجاهات.

والحاجة إلى التدين حاجة هامة جدًّا لدى الإنسان، وهي أكثر أهميةً لدى الشباب وهو يقترب من سن الرشد؛ فالدين هو مصدر "القيم المطلقة" التي تمثل أعلى مستويات النمو الخلقي، وهو العاصم للشباب, ثم للرشد بعد ذلك من الوقوع في شَرَكِ "ازدواجية المعيار" التي أشرنا إليها، وإذا أُدْرِكَ بمعناها الصحيح يصبح وسيلة للتوافق الاجتماعي؛ لأنه ينبه المراهق الشاب إلى خطر التطرف, والتدين وسيلة إلى التوافق الشخصي أيضًا؛ لأنه يسهم في تحقيق سعادة الإنسان وشعوره بالأمن وكفاءته المهنية, وهي جميعًا من مؤشرات الصحة النفسية "محمد عثمان نجاتي، ١٩٨٢" ونحن في حاجة إلى دراساتٍ جادة تحدد لنا ما يمكن أن نسميه "النضج الديني" في ثقافتنا العربية الإسلامية, والذي به يمكننا الحكم على السلوك الديني بعد النضج, سواء اتخذ ذلك صورة التشدد المسرف, أو التهاون الشديد، وكلاهما ضد مبدأ التوسط والاعتدال الذي يُعَدُّ أحد المعالم الأساسية للنسق الإسلامي على وجه الخصوص "فؤاد أبو حطب، ١٩٨٥".

<<  <   >  >>