للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٩٢ - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي

من همدان، يكنى أبا عمرو وهو من الكوفة تحول إلى الثغر فنزل الحديث.

عن جعفر بن يحيى بن خالد قال: ما رأينا في القراء أحداً مثل عيسى بن يونس، أرسلنا إليه فأتانا بالرقة فاعتل قبل أن يرجع. فقلت: يا أبا عمرو قد أمر لك بعشرة آلاف فقال: هي، فقلت: هي خمسون ألفاً. قال: لا حاجة لي فيها. فقلت: لم؟ أما والله لأهنئنكها هي والله مائة ألف. قال: لا والله لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمناً، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إلي؟ فأما على الحديث فلا والله ولا شربة ماء ولا هليلجة.

أبو بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر ورع عيسى بن يونس، قال: قدم فأمر له بمائة ألف، أو قال: بمال، فلم يقبل، وتدري ابن كم كان عيسى؟ أراد أنه كان حدث السن.

محمد بن المنكدر قال: حج الرشيد فدخل الكوفة فركب الأمين والمأمون إلى عيسى بن يونس فحدثهما، فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم. فأبى أن يقبلها فظن أنه استقلها. فأمر له بعشرين ألفاً. فقال عيسى: لا والله ولا إهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ملأت لي هذا المسجد ذهباً إلى السقف.

الحداني قال: قال ابن المبارك لرجل: اكتب نفس هذا الشيخ، يعني عيسى بن يونس.

رأى عيسى بن يونس جده أبا إسحاق إلا أنه لم يسمع منه شيئاً، وسمع من إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، والأعمش وخلق كثير، وتوفي بالحدث من أرض الثغر في شعبان سنة سبع وثمانين، وقيل ثمان وثمانين ومائة. وقيل: إحدى وتسعين.


٧٩٢ - هو: عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة - أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام مرابطا، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين.

<<  <  ج: ص:  >  >>