للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[من الطبقة الثانية من أهل المدينة]

١٦١- عروة بن الزبير بن العوام

أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.

عن هشام بن عروة عن أبيه قال: يا بني سَلُوني فلقد تُركت حتى كدت أنسى وأني لأسأل عن الحديث فيفتح لي حديث يومي.

وعن أبي الزناد. قال: اجتمع في الحِجر قوم فقالوا: تمنوا. فقال عروة: أنا أتمنى أن يؤخذ عني العِلْم.

وعن الزُهري قال: كان عروة يتألف الناس على حديثه.

وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال عروة بن الزبير: رُبّ كلمة ذُلٍّ احتملتها أورثَتني عّزاً طويلا.

وعنه عن أبيه قال إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات، وإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات، فان الحسنة تدل على أختها، وإن السيئة تدل على أختها.

وعنه قال: قال عروة لبنيه: يا بنّي تعلموا فإنكم إن تكونوا صغار قوم عسى أن تكونوا كبارهم واسوأتاه ماذا أقبح من شيخ جاهل.

وعن ابن شوذب قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون. وكان إذا دخله ردّد هذه الآية فيه حتى يخرج منه {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: ٣٩] حتى يخرج.

وكان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم نظراً في المصحف، ويقوم به الليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ثم عاود من الليلة المقبلة.

وعن هشام بن عروة قال: خرج أبي إلى الوليد بن عبد الملك فوقعت في رجله الأكلة


١٦١- هو: عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في خلافة عثمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>