للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الأقوال المستحبة: تلاوة القرآن الكريم ودوام ذكر اللَّه ومذاكرة العلم النافع (١).

ثُمَّ ذكر ما يحرم على اللسان النطق به بتعبير جامع، إذ قال: (وأمَّا المحرمة: فهو النطق بكل ما يبغضه اللَّه ورسوله، كالنطق بالبدع المخالفة لما بعث اللَّه به رسوله، والدعاء إليها، وتحسينها، وتقويتها، وكالقذف، وسب المسلم، وأذاه بكل قول، وشهادة الزور، والقول على اللَّه بلا علم، وهو أشدها تحريمًا) (٢).

ويدخل في ذلك التلفظ بألفاظ الشرك، والاستهزاء باللَّه ورسوله وآياته لقوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: ١٠٦]، وفي الحديث الشريف: قال الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لرجل قال له: (ما شاء اللَّه وشئت) (٣) فقال له الرسول: "أجعلتني واللَّه عدلًا؟! بل ما شاء اللَّه وحده" (٤).

وأمَّا الاستهزاء باللَّه وآياته ورسوله فقد نزل قول اللَّه تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: ٦٥ - ٦٦].

قال ابن العربي في تفسيرها: (لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًّا


(١) مدارج السالكين ١/ ١٢٨، ١٢٩، (المرجع السابق نفسه).
(٢) المرجع السابق نفسه ١/ ١٢٩.
(٣) أخرجه الإمام أحمد: مسند الإمام أحمد بن حنبل ١/ ٢١٤، ورقم الحديث [١٨٣٩]، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، (مرجع سابق).
(٤) بقية الحديث: المرجع السابق نفسه. وانظر: تخريج الحديث وما قيل فيه: المرجع السابق نفسه: ٣/ ٣٣٩، ٣٤٠، وحاشية الحديث رقم [١٨٣٩]، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرون، (مرجع سابق).

<<  <  ج: ص:  >  >>