للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[المسألة الخامسة: ما يتحمله الإمام عن المأموم]

يتحمل الإمام عن المأموم القراءة في الصلاة الجهرية، لحديث أبي هريرة مرفوعاً: (وإذا قرأ فأنصتوا) (١). ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (من كان له إمام فقراءته له قراءة) (٢). أما في السرية فإن الإمام لا يتحمل قراءة الفاتحة عن المأموم.

[المسألة السادسة: مسابقة الإمام]

لا يجوز للمأموم مسابقة إمامه، فمن أحرم قبل إمامه لم تنعقد صلاته؛ لأن شرطه أن يأتي بها بعد إمامه وقد فاته. وعلى المأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد إمامه؛ لحديث: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا) (٣).

فإن وافقه فيها أو في السلام كره لمخالفته السنة، ولم تفسد صلاته؛ لأنه اجتمع معه في الركن. وإن سبقه حرم؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام) (٤). والنهي يقتضي التحريم. وعن أبي هريرة مرفوعاً: (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟) (٥).

[المسألة السابعة: أحكام متفرقة في الإمامة والجماعة]

ومن الأحكام المتعلقة بالإمامة والجماعة غير ما تقدَّم:

١ - استحباب قرب أولي الأحلام والنهى من الإمام: فيقدم أولو الفضل


(١) رواه الخمسة إلا الترمذي: أبو داود برقم (٦٠٤)، والنسائي (١/ ١٤٦)، وابن ماجه برقم (٨٤٦)، وأحمد (٢/ ٤٢٠)، وقال الألباني: حسن صحيح. (صحيح سنن النسائي برقم ٨٨٢، ٨٨٣). وهو جزء من حديث أوله: (إنما جعل الإمام ليؤتم به ... ).
(٢) رواه أحمد (٣/ ٣٣٩)، وابن ماجه برقم (٨٥٠). وحسنه الألباني (الإرواء برقم ٥٠٠).
(٣) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٣٨٩)، ومسلم برقم (٤١١).
(٤) رواه مسلم برقم (٤١٦).
(٥) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٦٩١)، ومسلم برقم (٤٢٧).