للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمحبة ودوام المودة بينهما، كما في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمغيرة وقد خطب امرأة: (انظر إليها فإنه أحرى أن يُؤْدَمَ بينكما) (١). أي: تكون بينكما المحبة والاتفاق.

[المسألة السادسة: شروط النكاح وأركانه]

١ - شروط النكاح: يشترط في النكاح الآتي:

١ - تعيين كل من الزوجين: فلا يصح عقد النكاح على واحدة لا يُعيِّنها كقوله: "زوجتك بنتي" إن كان له أكثر من واحدة، أو يقول: "زوجتها ابنك" إن كان له عدة أبناء. بل لا بد من تعيين ذلك بالاسم: كفاطمة ومحمد، أو بالصفة: كالكبرى أو الصغرى.

٢ - رضا كل من الزوجين بالآخر: فلا يصح نكاح الإكراه؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن) (٢).

٣ - الولاية في النكاح: فلا يعقد على المرأة إلا وليها؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لا نكاح إلا بولي) (٣)، ويشترط في الولي أن يكون: رجلاً، بالغاً، عاقلاً، حراً، عدلاً ولو ظاهراً.

٤ - الشهادة على عقد النكاح: فلا يصح إلا بشاهدي عدل مسلمين، بالغين، عدلين، ولو ظاهراً؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان غير ذلك فهو باطل) (٤). قال الترمذي: (العمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود .. ). واشتراط الشهادة في النكاح احتياط للنسب خوف الإنكار.


(١) أخرجه الترمذي برقم (١٠٨٧) وقال: حسن. وابن ماجه برقم (١٨٦٥)، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي رقم ٨٦٨)
(٢) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٥١٣٦)، ومسلم برقم (١٤١٩).
(٣) رواه الترمذي برقم (١١٠١)، وأبو داود برقم (٢٠٨٥)، وابن ماجه برقم (١٩٠٧، ١٩٠٨)، وصححه الشيخ الألباني (صحيح سنن ابن ماجه رقم ١٥٣٧، ١٥٣٨).
(٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٠٧٥)، وصححه ابن حزم في المحلى (٩/ ٣٤٦٥).