للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الباب الثالث: مستحبات الصيام ومكروهاته، وفيه مسألتان]

[المسألة الأولى: مستحبات الصيام]

يستحب للصائم أن يراعي في صيامه الأمور التالية:

١ - السُّحُور: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (تسحروا فإن في السحور بركة) (١). ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله، ولو بجرعة ماء. ووقت السحور من منتصف الليل إلى طلوع الفجر.

٢ - تأخير السُّحُور: لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: تسحرنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية. (٢)

٣ - تعجيل الفطر: فيستحب للصائم تعجيل الفطر متى تحقق غروب الشمس، فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر) (٣).

٤ - الإفطار على رُطَبَات: فإن لم يجد فتمرات، وأن تكون وتراً، فإن لم يجد فعلى جرعات من ماء؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفطر على رُطَبَاتٍ قبل أن يصلِّي، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حَسا حسوات من ماء) (٤) فإن لم يجد شيئاً نوى الفطر بقلبه، ويكفيه ذلك.

٥ - الدعاء عند الفطر، وأثناء الصيام: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، والمظلوم) (٥).


(١) رواه البخاري برقم (١٩٢٣)، ومسلم برقم (١٠٩٥).
(٢) رواه البخاري برقم (٥٧٥)، ومسلم برقم (١٠٩٧)، واللفظ لمسلم.
(٣) رواه البخاري برقم (١٩٥٧)، ومسلم برقم (١٠٩٨).
(٤) رواه أبو داود برقم (٢٣٥٦)، والترمذي برقم (٦٩٦). وحسنه، وأخرجه البغوي في شرح السنة (٦/ ٢٦٦) وحسَّنه، وصححه الألباني (صحيح الترمذي برقم ٥٦٠)، وقوى إسناده الأرناؤوط في التعليق على (شرح السنة).
(٥) رواه الترمذي برقم (٢٥٢٦) وحسنه، وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٥) وغيره عن أنس مرفوعاً بلفظ: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر). وصححه الألباني (الصحيحة ١٧٩٧).