للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عن تخليل الأصابع؟ فلم ير ذلك، فتركت حتى خف المجلس، فقلنا: إن عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ فقلت: حدثنا الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن ابن عشانة، عن عقبة بن عامر .. (١).

فرأيته بعد ذلك يسأل عنه فيأمر بتخليل الأصابع، وقال لي: ما سمعتُ بهذا الحديث قط إلا الآن.

٤٢٨٥ - عن عقبةَ بنِ عامرٍ قالَ: جئتُ وأصحابٌ لي حتى حَلَلْنا برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (٢)، ففعلتُ ذلكَ أيَّاماً، ثم إني ذكرتُ في نَفسي فقلتُ: لَعَلي مغبونٌ، يسمَعُ أَصحابي ما لم أسمعْ، ويتعلَّمون ما لم أَعلمْ مِن نبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فحضرتُ يوماً فسمعتُ رجلاً يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن توضَّأَ كاملاً ثم أَتى إلى صلاتِهِ كانَ مِن خَطيئتِهِ كيومِ ولدتْهُ أُمُّه»، فعجبْت لذلكَ، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: فكيفَ لو سمعتَ الكلامَ الأولَ كنتَ أشَدَّ عجباً، فقلتُ: اردُدْ عليَّ جَعَلني اللهُ فداكَ، فقالَ: إنَّ نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن ماتَ لا يُشركُ باللهِ شيئاً فتحَ اللهُ له أبوابَ الجنةِ يدخُلُ مِن أيِّها شاءَ، ولها ثمانيةُ أبوابٍ» (٣).

فخرجَ علينا نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فجلستُ مُستقبِلَه، فصرَفَ وجهَهُ عنِّي حتى فعلَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ، فلمَّا كانتْ الرابعةُ قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمي، لِمَ تصرِفُ وجهَكَ عنِّي، فأقبَلَ عليَّ فقالَ: «أواحدٌ أحبُّ إليكَ أم اثنا عشرَ»، فلمَّا رأيتُ ذلكَ رجعتُ إلى أَصحابي.


(١) أحمد بن عبدالرحمن بن وهب اختلط وأتى بمناكير في آخر عمره.
(٢) زاد الطبراني في الكبير ١٧/ (٩٢٩): فقال أصحابي: ترعى إبلنا وننطلق فنقتبس من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رحنا اقتبسناك مما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعلت ذلك أياماً.
(٣) إلى هنا في الصحيح بنحوه على اختلاف في لفظ حديث عمر، انظر المسند الجامع (٩٨١٤) وما بعده.
وانظر لحديث عمر مسند أحمد (١/ ١٦)، والمسند الجامع (١٠٤٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>