للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإنّ قريشا وغطفان إن رأوا نهزة «١» وغنيمة أصابوها، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلّوا بينكم وبين محمد، ولا طاقة لكم به، فلا تقاتلوا حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم حتى تناجزوا محمدا) .

قالت بنو قريظة (أشرت بالنصح ولست عندنا بمنّهم) .

ثم خرج نعيم الى قريش، فقال لهم: (بلغني أن قريظة ندموا، وقد أرسلوا الى محمد: هل يرضيك عنا أن نأخذ من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فنعطيكهم فتضرب أعناقهم، ثم نكون معك على من بقي منهم؟

فأجابهم: أن نعم. فإن طلبت قريظة منكم رهنا من رجالكم، فلا تدفعوا لهم رجلا واحدا) ...

وجاء نعيم غطفان فقال لهم: (أنتم أهلي وعشيرتي) ، وقال لهم مثل ما قال لقريش ... وحذّرهم!!.

أرسل أبو سفيان وسادة غطفان الى قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان في ليلة سبت، وطلبوا منهم الاستعداد للهجوم نهار السبت، ولكنّ قريظة اعتذروا بأنهم لا يقاتلون يوم السبت، ثم طلبت قريظة رهائن من قريش وغطفان قبل أن تشرع بأي هجوم!

قالت قريش وغطفان: لقد صدق نعيم!!

ولما رفض طلب قريظة بإعطائها رهائن من قريش وغطفان قالت: لقد صدق نعيم!

وتفرّقت قلوب الأحزاب وزالت الثقة بينهم.

٧- أرسل الرسول صلّى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان ليلا ليستطلع أخبار الأحزاب،


(١) - نهزة، بضم النون وسكون الهاء: الفرصة.

<<  <   >  >>