للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المواد الغذائية، فاستطاعوا الاستيلاء على هذا الحصن، واستفادوا من مواد الإعاشة المتيسرة فيه، مما خفف عنهم وطأة المشكلة الإدارية.

واستمات يهود بعد ذلك في الدفاع عن حصونهم الأخرى، والحق أن دفاعهم عن حصونهم كان دفاعا مستميتا!

وركز المسلمون هجومهم على حصن (الزبير) ، ولكنه استعصى عليهم؛ فقرروا قطع الماء عنه، وبذلك اضطروا يهود المدافعين فيه على الخروج عنه، فقاتلهم المسلمون في العراء وقضوا على أكثرهم، وألجأوا الباقين من يهود الى الفرار.

وأخذت الحصون تسقط بالتعاقب بيد المسلمين، حتى سقطت الحصون كلها إلا حصني (الوطيح) و (السلالم) ، وكانا آخر حصنين منيعين ليهود.

وتجمعت قوات المسلمين كلها حول هذين الحصنين، وضيّقوا الحصار عليهما، وحين ذاك طلب يهود الصلح على أن يحقن المسلمون دماءهم.

وقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلم استسلامهم بشرط حقن دمائهم، وأبقاهم على أرضهم على أن يكون لهم نصف ثمرها مقابل عملهم فيها، لأن موقف المسلمين لم يكن يساعد على الاستغناء عن قسم من قواتهم لزراعة الأرض.

لقد كانوا بحاجة الى كل قادر على حمل السلاح للدفاع عن الإسلام.

٥- خسائر الطرفين:

أ- المسلمون:

واحد وعشرون شهيدا مع كثير من الجرحى. أنظر الملحق (ح) .

ب- يهود:

كانت خسائرهم في الأرواح كبيرة جدا، كما خسروا أموالهم وأملاكهم.

<<  <   >  >>