للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صاحبُ الدنانير الأولُ ينتظرُ موعد صاحبهِ، فوقف على شاطئ النهرِ وانتظر فما وجد أحداً، فقال: لِم لا آخذ حطباً لأهل بيتي؟! فعرضتْ له الخشبةُ بالدنانير، فأخذها وذهب بها إلى بيتِه، فكسرها فوجد الدنانير والرسالة.

لأنَّ الشهيد سبحانه وتعالى أعان، ولأن الوكيل أدَّى الوكالة، فتعالى اللهُ في عُلاهُ.

{وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

{وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} .

وقفةٌ

قال لبيدُ:

فاكذبِ النفس إذا حدَّثْتها ... إنَّ صِدْق النفسِ يُزْرِي بالأملْ

وقال البستيُّ:

أفِدْ طبعك المكدود بالهمِّ راحةً ... تجمَّ وعلِّلْهُ بشيءٍ من المزْحِ

ولكنْ إذا أعطيته ذاك فليكنْ ... بمقدارِ ما يُعطى الطعامُ مِن الملحِ

وقال أبو علي بن الشبل:

بحفظِ الجسمِ تبقى النفسُ فيهٍ ... بقاء النارِ تُحفظُ بالوعاءِ

فباليأسِ المُمِضِّ فلا تُمِتْها ... ولا تمددْ لها طول الرجاءِ

<<  <   >  >>