للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التحفة المحمودية بالفارسية في نصيحة الوزراء لمحمود باشا وذكر تواريخ تصانيفه المذكورة فيها وذكر أيضًا أنه عزم أن لا يصنف شيئًا بعد ذلك لكبر السن وكان سنه إذ ذاك على ما ذكره ثمان وخمسون سنة وذكر في هذه الرسالة أيضًا بعد ذكر نسبه هؤلاء آباء الأبدان وأما آباء الأرواح فكثيرون ثم ذكر أن أستاذه تلميذ جلال الدين وأستاذه في فقه الشافعي عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز الأبهرى وهو أخذ الفقه عن والده عن غياث الدين محمد سبط صاحب الحاوي عن خاله جلال الدين عن أبيه نجم الدين عبد الغفار عن أبي القاسم عبد الكريم الرافعي عن أبيه نور الدين عن أبي منصور عن الغزالي عن إمام الحرمين عن الجويني عن القفال عن أبي زيد المروزي عن أبي إسحاق عن ابن شريح عن الأنماطي عن إسماعيل والربيع عن الشافعي وأستاذه في الفقه الحنفي فصيح الدين محمد بن محمد انتهى ملخصًا.

(فهذا) كما تراه ناظر إلى أن اسم مصنفك على وأن محمودا ابن ابن الإمام لا ابنه وأن للإمام ولد بن اسم كليهما محمد وأن الإمام جد لجدجد مصنفك.

(ثم) رأيت المجمع المؤسس لابن حجر فإذا فيه شمس الدين ابن عطاء الله بن محمد بن أحمد بن محمود الرازي الأصل الهروي ولد سنة بضع وستين وسبعمائة وحج وتوطن بيت المقدس وولى تدريس الصلاحية سمعت من فوائده كثيرًا لكنه كثير المجازفة جدًا وكان يدعي أن جده جده محمود ولد الإمام فخر الدين الرازي ولم نقف على صحة ذلك ولا بلغنا (١) من كلام أحد من المؤرخين أنه كان للإمام ولد ذكر ومات في ذى الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة انتهى ملخصًا.

(ففي) ما كان يدعي شمس الدين بن عطاء الله تأييد لما ذكره الكفوي من أن محمودًا ولد الإمام الرازي.

(وأما نفى) ابن حجر من أن يكون للإمام ولد ذكر فليس نفيًا عن حجة بل هو إخبار عن عدم اطلاعه على ذلك.

(ثم رأيت) الشقائق النعمانية فإذا فيه في ترجمة مصنفك مثل ما في مدينة العلوم منسوبًا إلى رسالته التحفة المحمودية وذكر فيه أن وفاته كانت بقسطنطينية سنة خمس وسبعين وثمانمائة.

[محمد بن محمد] بن محمد أبو الفضل البرهان النسفي كان إماما عالما فاضلا مفسرًا محدثا أصوليًا متكلما له مقدمة في الخلاف مشهورة وتصنيف في علم الكلام وتلخيص التفسير الكبير للإمام الرازي مولده تقريبا سنة ٦٠٠ ومات في ذي الحجة سنة ست وثمانين وستمائة. (قال الجامع) أرخ القاري وفاته


(١) هذا عجيب من الحافظ ابن حجر مع سعة نظره وكثرة اطلاعه ففي تاريخ ابن خلكان في ترجمة الإمام أنه عاد إلى الري وكان بها طبيب حاذق له ثروة ونعمة وكان للطبيب ابنتان وللإمام فخر الدين ابنان فمرض الطبيب وأيقن بالموت فزوج ابنتيه لولدي فخر الدين ومات الطبيب فاستولى فخر الدين على جميع أمواله فمن ثم كانت له النعمة ولازم الأسفار وعامل شهاب الدين الغوري ملك غزنة في جملة من المال ثم مضى إليه لاستيفاء حقه منه فبالغ في إكرامه وحصل له من جهته مال طائل انتهى وكذا في تاريخ اليافعي على ما نقلنا سابقًا قدرا منه.

<<  <   >  >>