للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المشهور منها أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه الحارثي السبذمونى المعروف بالأستاذ كان شيخاً مكثراً من الحديث غير أنه كان ضعيف الرواية غير موثوق به فيما بنقله من الرواية رحل إلى خراسان والعراق والحجاز وأدرك الشيوخ حدث عن محمد بن الفضل البلخي والفضل ابن محمد والحسين بن الفضل البلخي ومحمد بن يزيد الكلاباذي وعبد الله بن واصل وسهل بن المتوكل وعلى بن حسين بن جنيد الرازي وموسي بن هارون الحافظ وغيرهم وذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال عبد الله الأستاذ صاحب عجائب وغرائب ومناكير وليس بموضع الحجة وقال أبو زرعة ضعيف وقال الحاكم صاحب عجائب وأفرد عن الثقات سكتوا عنه وكانت ولادته في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ومات في شوال سنة أربعين وثلثمائة. وذكر القاري أنه قد روى عنه ابن مندة وأكثر عنه وأنه صنف مسند أبي حنيفة ولما أملى مناقب أبي حنيفة كان يستملى عليه أربعمائة مستملي.

[عبد الله بن محمد] قاضي القضاة شمس الدين الأذرعي كان إماماً فاضلا غزير العلم كبير المحل له مشاركة تامة في أكثر الفنون تولى القضاء بدمشق وحدث ودرس وأفتى وأخذ عنه ولده بدر الدين يوسف.

(قال الجامع) ذكره اليافعى في مرآة الجنان في حوادث سنة ثلاث وسبعين وستمائة حيث قال فيها توفي قاضى القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد الأذرعي الحنفي المشار إليه في عصره مع الدين والتواضع والصيانة والعفة انتهى. وسيأتي ذكر ولده والأذرعي بفتح أوله ثم الذال المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة نسبة إلى أذرعات بكسر الراء ناحية بالشام ذكره السيوطي في لب اللباب في تحرير الأنساب.

[عبد الله بن محمود] بن مودود بن محمود أبو الفضل مجد الدين الموصلى ولد بالموصل سنة تسع وتسعين وخمسمائة وحصل عند أبيه أبي الثناء محمود مبادى العلوم ورحل إلى دمشق فأخذ عن جمال الدين الحصيري وتولى القضاء بالكوفة ثم عزل ودخل بغداد ورتب الدرس بمشهد أبي حنيفة ولم يزل يفتى ويدرس إلى أن مات يوم السبت التاسع عشر من المحرم سنة ثلاث وثمانين وستمائة وكان من أفراد الدهر في الفروع والأصول وكانت مشاهير الفتاوي على حفظه ومن تصانيفه المختار ألفه في عنفوان شبابه ثم صنف شرحاً له وسماه بالاختيار وكانت له ثلاثة إخوة عبد الدائم وعبد العزيز وعبد الكريم اشتغلوا بالعلوم أما عبد الدائم فسمع وحدث بالموصل وتفقه بدمشق علي الحصيري ومات سنة ثمانين وستمائة وعبد العزيز وعبد الكريم كانا فقيهين مدرسين بالموصل ومات أبوهم بالموصل سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

(قال الجامع) الموصلى نسبة إلى الموصل بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة في آخره اللام من بلاد الجزيرة أي جزيرة ابن عمر ذكره السمعاني وقد طالعت المختار والاختيار وهما كتابان معتبران عند الفقهاء وقد كثر اعتماد (١) المتأخرين على الكتب الأربعة وسموها المتون الأربعة المختار والكنز والوقاية


(١) قالوا ما في المتون مقدم على ما في الشروح وما في الشروح مقدم على ما في الفتاوى إلا إذا وجد ما يدل على الفتوى في الشروح والفتاوي فحينئذ يقدم ما فيهما على ما في المتون لأن التصحيح الصريحي =

<<  <   >  >>