للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ما أَقَركُمُ اللَّهُ. وقد رأَيْتُ إجلاءهُم، فلمَّا أَجْمَعَ عُمرُ على ذلِكَ أتاهُ أحدُ بني أبي الحُقَيقِ فقال: يَا أميرَ المؤمنينَ أَتُخرِجُنا وقد أَقَرَّنا محمدٌ وعامَلَنا على الأموالِ؟ فقالَ عمرُ: أَظَنَنْتَ أنِّي نسيتُ قولَ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: كيفَ بكَ إذا أُخْرِجْتَ من خَيْبَرَ تَعْدُو بكَ قَلُوصُكَ ليْلةً بعدَ لَيْلة. فقال: هذِهِ كانتْ هُزَيْلةً من أبي القاسمِ. قال: كذبتَ يَا عدوَّ اللَّهِ. فأجلاهم عمرُ، وأَعْطاهم قِيمةَ ما كانَ لهمْ مِنَ الثمرِ مالًا وإبلًا وعُروضًا من أقتابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك" (١).

٣٠٩٢ - عن ابن عباس "أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أَوْصى بثَلاثةٍ قال: أخْرِجُوا المُشْرِكينَ مِنْ جَزيرَةِ العَرَبِ، وأَجِيزوا الوَفْدَ بنَحْوِ ما كُنتُ أُجيزُهُم. قال ابن عباس: وسكتَ عَنِ الثَّالثَةِ، أو قال: فأُنْسِيتها" (٢).

٣٠٩٣ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: أخبرني عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه أنَّه سمعَ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: لَأخْرِجَنَّ (٣) اليهودَ والنَّصارَى مِنْ جَزيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أدعَ (٤) إلَّا


(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٢٧، كتاب الشروط (٥٤)، باب إذا اشترط في المزارعة (١٤)، الحديث (٢٧٣٠)، والقلوص: الناقة الشابة القوية، وقوله: "هُزيلة" تصغير هزلة وهي المرة من الهزل الذي هو نقيض الجد، والأقتاب: جمع قَتَب أي الرحل للجمل.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٧٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب هل يستشفع إلى أهل الذمة (١٧٦)، الحديث (٣٠٥٣) وفي ٦/ ٢٧٠ - ٢٧١، كتاب الجزية والوادعة (٥٨)، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب (٦)، الحديث (٣١٦٨)، وفي ٨/ ١٣٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٣١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٧ - ١٢٥٨، كتاب الوصية (٢٥)، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (٥)، الحديث (٢٠/ ١٦٣٧).
(٣) العبارة في المطبوعة: (لئن بقيت لأخرجنّ) وما أثبتناه موافق للفظ مسلم.
(٤) في المخطوطة زيادة (فيها) وليست عند مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>