للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا)). (١)

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( .. وأنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً)) (٢).

ولذلك يجب على المتناظرين أن يكونا حريصين أشد الحرص على أن لا تحول المناظرة إلى مراء لا ينفع في علم، ولا يهدي إلى طريق، بل يفسد القلوب، ويوغر الصدور، ويزيد الشحناء، مع إضاعة الأوقات، وإبطال الأجر.

فإما أن يلتزما آداب المناظرة وشروطها، وإما أن ينسحبا، لأن في الاستمرار على المراء إثم عند الله، وفساد عند العباد.

[المطلب العاشر: خلاصة المبحث]

مما سبق يتبين ما يلي:

- أن المناظرة: وسيلة مشروعة، وأسلوب دعوي مؤثر.

- أن لها شروطاً وآداباً يجب الالتزام بها، وإلا أصبحت مفاسدها أكبر من مصالحها.

وتمنع المناظرة في الأحوال التالية:

-عندما تنقلب إلى مراء.


(١) أخرجه البخاري (٥٠٦٠، ٥٠٦١، ٧٣٦٤، ٧٣٦٥)، ومسلم (٢٦٦٧)، وابن حبان (٧٣٢، ٧٥٩)، والنسائي في الكبرى (٨٠٩٧)، والدارمي (٣٣٦١)، وأبو يعلى (١٥١٩)، وأحمد (١٨٨٣٦) جميعهم من حديث جندب بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه-.
(٢) سبق تخريجه ص (٣٩٣).

<<  <   >  >>