للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و (لَا) يُصيبُ السُّنةَ مَن استاك (بِأُصْبعِهِ، وَخِرْقَةٍ) ونحوِها (١)؛ لأنَّ الشَّرعَ لم يرِدْ به، ولا يحصُلُ به الإنقاءُ كالعُودِ.

(مَسْنُونٌ كُلَّ وِقْتٍ)، خبرُ قولِه: (التَّسَوُّكُ)، أي: يسنُّ كلَّ وقتٍ؛ لحديثِ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» رواه الشافعي، وأحمدُ وغيرُهما (٢)، (لِغَيْرِ صَائِمٍ بَعْدَ الزَّوَالِ) فيُكره، فرضاً كان الصومُ أو نفلاً، وقبلَ الزَّوالِ: يُستحبُّ له بيابسٍ، ويُباحُ برَطْبٍ، لحديثِ: «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالعَشِيِّ» أخرجه البيهقي عن عليٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ (٣).

(مُتأكِّدٌ)، خبرٌ ثانٍ لـ (التَّسَوُّكُ)، (عِنْدَ صَلَاةٍ)، فرضاً كانت أو نفلاً، (وَ) عندَ (انْتِبَاهٍ) مِن نومِ ليلٍ أو نهارٍ، (وَ) عندَ (تَغَيُّرِ) رائحةِ


(١) في (أ) و (ق): ونحوهما.
(٢) رواه الشافعي في الأم (١/ ٣٩)، وأحمد (٢٤٢٠٣)، والنسائي (٥)، والبخاري تعليقاً بصيغة الجزم (٣/ ٣١)، وابن خزيمة (١٣٥)، وابن حبان (١٠٦٧)، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والنووي والألباني. ينظر: المجموع ١/ ٢٦٧، الإرواء ١/ ١٠٥.
(٣) رواه البيهقي (٨٣٣٦)، ورواه الدارقطني (٢٣٧٢)، من طريق كيسان القصاب، عن يزيد بن بلال، عن علي موقوفاً، قال يحيى بن معين: (كيسان ضعيف)، قال فيه الدارقطني: (ليس بالقوي)، قال الذهبي في الحديث: (ما أراه إلا باطلاً)، وضعَّفه ابن الملقن وابن حجر والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق للذهبي ص ٣٧٩، البدر المنير ٥/ ٧٠٧، التلخيص ١/ ٢٢٩، الإرواء ١/ ١٠٦.
ورواه الدارقطني (٢٣٧٣)، والطبراني (٣٦٩٦)، مرفوعاً من حديث خباب، وفيه كيسان أيضاً، فالحديث ضعيف مرفوعاً وموقوفاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>