للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويجوز تعدد أصول المستدل في الأصح؛ فيجوز اقتصار المعارضة على أصل واحد، وقيل: لا، وجزم به الواضح؛ فيجب اتحاد المعارض في الجميع، وقيل: لا؛ فللمستدل الاقتصار في جوابه على أصل واحد، وقيل: لا (١).

التركيب: سبق، كالبالغة أنثى، فلا تزوج نفسها، كبنت خمس عشرة، فالخصم يعتقد لصغرها، وهو صحيح في الأصح (٢).

وقال الفخر: يرجع إلى منع الحكم في الأصل أو العلة، ثم هو غير صحيح (٣).

التعدية: معارضة وصف المستدل بوصف آخر متعدٍ، كقوله في بكر بالغ: بكر فأجبرت، كبكر صغيرة، فيعترض بالصغر، وتعدِّيه إلى ثيِّب صغيرة. ويرجع إلى المعارضة في الأصل. وقال الآمدي: لا يخرج عنها، ولا أثر لزيادة التسوية في التعدية، خلافا للدَارَكي (٤) (٥).

منع وجود وصف المستدل في الفرع، كأمانِ عبدٍ أمانٌ صدر من أهله كالمأذون، فيمنع الأهلية، فيجيبه بوجود ما عناه بالأهلية في الفرع، كجواب منعه في الأصل، والأصح منع المعترض من تقرير نفي الوصف عن الفرع (٦).


(١) راجع: المرجع السابق (٣/ ١٣٨٦ - ١٣٨٧).
(٢) راجع: المرجع السابق (٣/ ١٣٨٧ - ١٣٨٨).
(٣) انظر: المرجع السابق (٣/ ١٣٨٨).
(٤) هو: أبو القاسم، عبد العزيز بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز الدَارَكي، الفقيه الشافعي، أخذ الفقه عن أبي إسحاق المروزي، وعليه تفقه الشيخ أبو حامد الإسفرايني بعد موت أبي الحسن بن المرزبان، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد وغيرهم من أهل الآفاق، وله في مذهب الشافعي وجوه جيده دالة على متانة علمه. توفي ببغداد سنة (٣٧٥ هـ). راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (١٢٥ - ١٢٦)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٠٤ - ٤٠٦)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٤١).
(٥) راجع: أصول ابن مفلح (٣/ ١٣٨٨).
(٦) انظر: المرجع السابق (٣/ ١٣٨٩).

<<  <   >  >>