للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهَا سُنَّةٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ نَوَاهُمَا بِهَا أَوْ الرُّكُوعَ فَقَطْ أَوْ أَحَدَهُمَا مُبْهَمًا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا (فَلَا) تَنْعَقِدُ لِلتَّشْرِيكِ فِي الْأُولَى بَيْنَ فَرْضٍ وَسُنَّةٍ مَقْصُودَةٍ وَلِخُلُوِّهَا عَنْ التَّحَرُّمِ فِي الثَّانِيَةِ وَلِتَعَارُضِ قَرِينَتَيْ الِافْتِتَاحِ وَالْهُوِيِّ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.

(لَوْ أَدْرَكَهُ فِي اعْتِدَالِهِ فَمَا بَعْدَهُ وَافَقَهُ فِيهِ وَفِي ذِكْرِهِ) أَيْ ذِكْرِ مَا أَدْرَكَهُ فِيهِ مِنْ تَحْمِيدٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَشَهُّدٍ وَدُعَاءٍ (وَ) فِي (ذِكْرِ انْتِقَالِهِ عَنْهُ) مِنْ تَكْبِيرٍ (لَا) فِي ذِكْرِ انْتِقَالِهِ (إلَيْهِ) فَلَوْ أَدْرَكَهُ

ــ

[حاشية الجمل]

السَّوَاءِ لَمْ تَنْعَقِدْ لَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ جَاهِلًا، وَهُوَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَيَقَعُ كَثِيرًا لِلْعَوَامِّ، وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَتَقَعُ نَفْلًا لِلْجَاهِلِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ بِأَنْ نَوَاهُمَا بِهَا) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر فَإِنْ نَوَاهُمَا بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ تَنْعَقِدْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ تَنْعَقِدُ نَفْلًا مُطْلَقًا انْتَهَتْ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش.

قَوْلُهُ لَمْ تَنْعَقِدْ عَلَى الصَّحِيحِ أَيْ لَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا كَذَا فِي نُسَخِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ لَكِنَّهُ قَالَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ قُبَيْلَ الرُّكْنِ الثَّانِي مَا نَصُّهُ أَوْ رَكَعَ مَسْبُوقٌ قَبْلَ تَمَامِ التَّكْبِيرِ جَاهِلًا انْقَلَبَتْ نَفْلًا لِعُذْرِهِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ بُطْلَانُ الْعُمُومِ اهـ.

وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ وَيُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ إلَخْ لَوْ، وَقَعَ بَعْضُ التَّكْبِيرِ رَاكِعًا لَمْ تَنْعَقِدْ فَرْضًا، وَلَا نَفْلًا عَلَى الصَّحِيحِ انْتَهَى أَقُولُ، وَالْأَقْرَبُ انْعِقَادُهَا نَفْلًا مِنْ الْجَاهِلِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ مِنْ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ بُطْلَانُ الْعُمُومِ، وَأَيْضًا فَالْمُتَنَفِّلُ يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ جُلُوسٍ، وَمَا هُنَا أَبْلَغُ مِنْهُ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَسُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ) أَيْ تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْمَقْصُودَةِ هُنَا فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَقْصُودَةِ مَا تُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ وَلِتَعَارُضِ قَرِينَتَيْ الِافْتِتَاحِ وَالْهُوِيِّ) أَيْ التَّكْبِيرِ الَّذِي لِلِافْتِتَاحِ وَالتَّكْبِيرِ الَّذِي لِلْهُوِيِّ، وَإِنْ كَانَ تَكْبِيرُ الرُّكُوعِ لَا يَدْخُلُ إلَّا بَعْدَ تَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ، وَإِنْ كَانَتْ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ السُّنَّةُ بَدْؤُهَا مَعَ الْهُوِيِّ أَيْ وَكُلٌّ مِنْ التَّشْرِيكِ وَالتَّعَارُضِ صَارِفٌ لِأَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ الصَّارِفُ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الرُّكْنِ كَمَا تَقَدَّمَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَبَّرَ ثِنْتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا تَعَارُضَ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ أَيْضًا وَلِتَعَارُضِ قَرِينَتَيْ الِافْتِتَاحِ إلَخْ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا شَيْئًا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ إذْ قَرِينَةُ الِافْتِتَاحِ تَصْرِفُهَا إلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدٍ صَارِفٍ عَنْهُمَا، وَهُوَ نِيَّةُ التَّحَرُّمِ فَقَطْ لِتَعَارُضِهِمَا، وَمَا اسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ قَصْدَ الرُّكْنِ غَيْرُ مُشْتَرَطٍ مَرْدُودٌ لِأَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الصَّارِفِ، وَهُنَا صَارِفٌ كَمَا عَلِمْت انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَيْضًا وَلِتَعَارُضِ قَرِينَتَيْ الِافْتِتَاحِ إلَخْ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدٍ مُعَيَّنٍ لِوُجُودِ الصَّارِفِ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فَأَتَى بِافْتِتَاحٍ أَوْ تَعَوُّذٍ لَا يَقْصِدُ بَدَلِيَّةً، وَلَا غَيْرَهَا بَلْ أَطْلَقَ اعْتَدَّ بِهِ مَعَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ الصَّارِفَةِ، وَيُجَابُ بِمَنْعٍ أَنَّ وُجُودَهَا صَارِفٌ ثَمَّ إذْ عَجْزُهُ اقْتَضَى أَنَّهُ لَا افْتِتَاحَ، وَلَا تَعَوُّذَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا مُقَدِّمَتَانِ لِلْقِرَاءَةِ، وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فَإِذَا أَتَى بِأَحَدِهِمَا لَا بِقَصْدٍ انْصَرَفَ لِلْوَاجِبِ اهـ أَيُعَابُ، وَقَدْ يُقَالُ تَكْبِيرُ الرُّكُوعِ إنَّمَا يُطْلَبُ بَعْدَ التَّحَرُّمِ، وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْقِيَاسُ انْصِرَافَ ذَلِكَ إلَى التَّحَرُّمِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَطْلُوبُ حِينَئِذٍ فَيُتَأَمَّلُ اهـ. شَوْبَرِيٌّ.

وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ هُوَ مُلَاحَظٌ لِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ أَمَّا مَنْ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ لِجَهْلِهِ بِطَلَبِهَا أَوْ غَفْلَتِهِ عَنْهَا فَتَكْبِيرَتُهُ صَحِيحَةٌ مُطْلَقًا اهـ.

(قَوْلُهُ فَمَا بَعْدَهُ) الْفَاءُ عَاطِفَةٌ عَلَى اعْتِدَالِهِ، وَجَوَابُ لَوْ قَوْلُهُ وَاقِعَةٌ، وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِيمَا أَدْرَكَهُ فِيهِ الصَّادِقُ بِالِاعْتِدَالِ، وَمَا بَعْدَهُ، وَكَذَا بَقِيَّةُ الضَّمَائِرِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ مِنْ تَحْمِيدٍ) أَيْ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، وَلَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَتَشَهُّدٍ وَدُعَاءٍ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُوَافِقُهُ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ تَشَهُّدِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ اهـ شَرْحِ م ر، وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ تَشَهُّدِهِ خَرَجَ مَا إذَا كَانَ مَحَلَّ تَشَهُّدِهِ بِأَنْ كَانَ تَشَهُّدًا أَوَّلَ لَهُ فَلَا يَأْتِي بِالصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ وَلَا يُكْمِلُ التَّشَهُّدَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِإِخْرَاجِهِ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ عَمَّا طُلِبَ فِيهِ، وَلَيْسَ هُوَ حِينَئِذٍ لِمُجَرَّدِ الْمُتَابَعَةِ، وَأَظُنُّهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي الشَّارِحِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا ذَكَرْته لَكِنَّ الشِّهَابَ حَجّ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ بِمَا ذَكَرَ إلَى مُخَالَفَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَدُعَاءٍ) أَيْ حَتَّى عَقِبَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ. ح ل (قَوْلُهُ وَفِي ذِكْرِ انْتِقَالِهِ عَنْهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِيهِ كَأَنْ أَحْرَمَ، وَالْإِمَامُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَقَامَ عَقِبَ إحْرَامِ الْمَأْمُومِ فَيَطْلُبُ مِنْ الْمَأْمُومِ أَنْ يُكَبِّرَ أَيْضًا مُتَابَعَةً لَهُ قَالَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ فِي حَاشِيَتِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ قَالَ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ أَيْضًا، وَفِي ذِكْرِ انْتِقَالِهِ عَنْهُ) أَفْهَمَ كَلَامُهُ هُنَا، وَصَرَّحُوا بِهِ أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي كَيْفِيَّةِ الْجُلُوسِ بَلْ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُتَوَرِّكًا، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ قِيَامِ

<<  <  ج: ص:  >  >>