للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(كِتَابُ الْبَيْعِ) .

ــ

[حاشية الجمل]

[كِتَابُ الْبَيْعِ]

ِ) أَيْ بَيَانُ أَحْكَامِهِ وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ بِمِنْ كَقَوْلِهِ بَاعَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِاللَّامِ كَمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْعِتْقِ فِي آخِرِ الشَّرْطِ الثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا لِابْنِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ صَفْقَةً وَاحِدَةً عَتَقَ نَصِيبُ الِابْنِ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَإِنَّمَا أَفْرَدَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَهُ لِأَنَّ إفْرَادَهُ هُوَ الْأَصْلُ إذْ هُوَ مَصْدَرٌ وَرَدَّهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ بِأَنَّ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيَّ لَيْسَ مُرَادًا هُنَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ اللَّفْظُ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ قَالَ شَيْخُنَا الشبراملسي وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَصْدَرًا فِي الْأَصْلِ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ الْإِفْرَادَ وَأَخَّرَهُ عَنْ الْعِبَادَاتِ اهْتِمَامًا بِهَا لِأَنَّهَا أَفْضَلُ الْأَفْعَالِ وَلِأَنَّ الِاضْطِرَارَ إلَيْهَا أَكْثَرُ مِنْ حَيْثُ الثَّوَابُ وَلِقِلَّةِ إفْرَادِهَا عَنْ الْبَيْعِ ثُمَّ النَّظَرُ أَوَّلًا فِيهِ مِنْ حَيْثُ صِحَّتُهُ وَفَسَادُهُ ثُمَّ مِنْ حَيْثُ لُزُومُهُ وَجَوَازُهُ ثُمَّ فِي حُكْمِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ ثُمَّ فِي أَلْفَاظٍ تُطْلَقُ فِيهِ ثُمَّ فِي التَّخَالُفِ وَمُعَامَلَةِ الْعَبِيدِ فَهُوَ مُنْحَصِرٌ فِي خَمْسَةِ أَطْرَافٍ وَقَدْ رَتَّبَهَا الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ وَفِي شَرْح م ر مَا نَصُّهُ وَالنَّظَرُ أَوَّلًا فِي صِحَّتِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهَا تُقَارِنُ آخِرَ اللَّفْظِ الْمُتَأَخِّرِ وَأَنَّ انْتِقَالَ الْمِلْكِ يُقَارِنُهَا اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ وَأَنَّ انْتِقَالَ الْمِلْكِ يُقَارِنُهَا أَيْ غَالِبًا فَلَا يُرَدُّ مَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَإِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ عَلَى الْأَظْهَرِ اهـ. وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنَّ انْتِقَالَ الْمِلْكِ يُقَارِنُهَا، هَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَبِصِحَّةِ الْعَقْدِ تَرَتَّبَ أَثَرُهُ الصَّرِيحُ فِي أَنَّ الْأَثَرَ الَّذِي هُوَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الصِّحَّةِ فَيَقَعُ عَقِبَهَا لَا أَنَّهُ يُقَارِنُهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا التَّرَتُّبُ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةُ لَا مِنْ حَيْثُ الزَّمَانُ فَلَا يُنَافِي مُقَارَنَتَهُ لَهَا فِي الزَّمَانِ بِنَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَنَّ الْعِلَّةَ تُقَارِنُ مَعْلُولَهَا فِي الزَّمَانِ. اهـ.

وَعِبَارَةُ حَجّ

(تَنْبِيهٌ)

اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي السَّبَبِ الْقَوْلِيِّ كَصِيَغِ الْعُقُودِ وَالْحُلُولِ وَأَلْفَاظِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ هَلْ يُوجَدُ الْمُسَبَّبُ كَالْمِلْكِ هُنَا عِنْدَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ أَسْبَابِهَا أَوْ عَقِبَهُ عَلَى الِاتِّصَالِ أَيْ يَتَبَيَّنُ بِآخِرِهِ حُصُولُهُ مِنْ أَوَّلِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأَشْعَرِيَّةِ وَحُذَّاقِ أَصْحَابِنَا الْأَوَّلُ

<<  <  ج: ص:  >  >>