للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يصحّ الإجمال مطلقاً وهو ضعيف.

أقول: ما أدري ما حمل المعترض على تجريد حكاية المذاهب في هذه المسألة, ودعوى التّصحيح والتّضعيف / [المجرّدة] (١) عن الأدلة, وهو يعلم ما في ذلك من الشّين عند أهل هذا الشّأن, وإنّما يجب الإيمان بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - , فلو أنّا عاملناه بمثل كلامه لسهل الجواب عليه بمجرّد نسبة القول الضّعيف إليه, فمجرّد الدّعوى لا يعجز عنها أحد, ولكن لابدّ من الإشارة إلى الدّليل على قوّة ما ضعّفه على سبيل الاختصار, فأقول (٢):الجواب على ما ذكره من وجوه:

الوجه الأول: أنّ هذه مسألة خلاف بين الأصوليين وبين المحدّثين, فحكى فيها خمسة أقوال لأهل العلم:

منهم: من قبل الإطلاق في الجرح والتّعديل معاً, ومنهم: من منعه فيهما معاً, ومنهم: من فصّل, واختلفوا على ثلاثة أقوال:

منهم: من قبل الأجمال في التّعديل دون الجرح وهو (٣) اختيار الشّافعي وجماعة, ومنهم من عكس هذا, وقال بعضهم: إن كان الجارح أو المعدّل من أهل العلم قبل, وإلاّ لم يقبل, وأفاد صاحب الرّسالة قولاً سادساً وهو: إن كان موافقاً في الاعتقاد وكان من أهل العلم قبل وإلا لم يقبل. فإذا ثبت هذا الاختلاف الكبير في هذه


(١) سقطت من (أ).
(٢) في (س): ((فأنقل))!.
(٣) في (س): ((وهي))!.