للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثّانية (١) التي أجاب بها على القصيدة التي أوّلها:

ظلّت عواذله تروح وتغتدي ... وتعيد تعنيف المحبّ وتبتدي

وهذه قصيدة أنشأتها في الحثّ على اتّباع السّنّة النّبويّة, زادنا الله شرفاً بالحثّ عليها, [والدّعاء إليها] (٢) , وقد أحببت تكميل تشرّفي في الذّبّ عن أئمة الإسلام الأربعة, وسائر أئمة السّنّة في موضع واحد فأقول: كلام المعترض في هذا الموضع من جملة فضلات الكلام, ونزوات الأقلام, التي ليس تحتها أثارة من علم فتعرف, ولا فيها شبهة قادحة فتكشف. ولكن ينبغي تأديبه عليها بذكر تقريعات:

الأوّل: أنّ أهل السنة والبدعة, والخلف والسّلف, والمتكلمين والأصوليين, والنّحاة واللّغويين, وأهل كتب المقالات في الملل والنّحل, كلّهم استمرّت عادتهم على نسبة الأقوال إلى من قالها, وحكاية المذاهب عن أهلها؛ من غير زيادة سخرية, ولا غمص/, ولا أذى ولا استهانة, تنزيهاً لألسنتهم عن خبث السّفه, ولمصنّفاتهم عمّا يدلّ على قلّة التمييز والمناصفة, فترى المتكلّمين, وأهل المقالات ينسبون البدع إلى أهلها [كذلك] (٣) , بل يحكون مذاهب الخارجين عن الإسلام؛ فيقولون: ذهب الثّنوية إلى كذا, وذهب النّصارى إلى كذا, علماً من المحصّلين أنّه لا حاصل تحت السّفه,


(١) انظر مقدمة ((العواصم)): (١/ ٣٢ - ٤١) للعلامة إسماعيل الأكوع, و (١/ ١٢) من هذا الكتاب.
(٢) زيادة من (ي) و (س).
(٣) زيادة من (ي) و (س).