للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوجه الثّاني: قوله تعالى: ((لا ينهاكم الله عن الذين يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين)) الآية [الممتحنة/٨] , وعمومها وسبب نزولها يستلزم جواز المخالطة ونحوها, وقد بيّنت ذلك في ((الأصل)) (١).

الوجه الثّالث: قصّة يوسف - عليه السلام - ومخالطته لعزيز مصر وقوله: ((اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)) [يوسف/٥٥] وقد تقدّم الكلام على ما يتعلّق بشرع من قبلنا (٢) , وقد بسطت الكلام في هذه المسألة في ((الأصل)) (٣) في قدر كرّاس ونصف أو يزيد, وأوضحت غلط المعترض في هذه المسألة, وبيّنت جلالة الزّهري واجتهاده واعتداد العلماء بخلافه, وقبول أصحاب المعترض لحديثه, واحتجاجهم بروايته ولله الحمد.

الوهم التّاسع عشر: روى قصّة ليحيى بن عبد الله بن الحسن ... -رضي الله عنهم- مع أبي البختري وهب بن وهب القاضي المدني, والقصة مشتملة على شهادة /زور وقعت بأمر هذا القاضي مع جماعة كثيرين, وقدح (٤) بذلك في المحدّثين وفي صحة حديثهم, وهذا غلوّ وإسراف في التّهويل والإرجاف, لأنّه لا ملازمة بين رواة الحديث وبين جماعة شهدوا زوراً في واقعة معيّنة, إلا أن يذكر المعترض من


(١) ((العواصم)): (٨/ ٢٠١).
(٢) (ص/٤٠٥).
(٣) (٨/ ١٨٧ - ٢٥٥).
(٤) في (س): ((وقد جرح)).