للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خير من النّوم (١) فإنّ قول الشّافعيّ الجديد أنّ ذلك ليس بسنّة, لكنّهم خالفوه لمّا صحّ الحديث في ذلك, وكذلك الحافظ عماد الدّين المعروف بابن كثير ذكر مثل ذلك في كتاب: ((إرشاد الفقيه إلى أدلّة التّنبيه)) (٢) في مسألة تحريم الزّكاة على موالي بني هاشم [وبني المطّلب] (٣) , وقدّم الحديث على مذهب الشّافعيّ, وحكى مثل ذلك عن النّواوي -رحمه الله-, وهو الذي اختاره الإمام العلاّمة شيخ الإمام النّووي (٤): عزّ الدّين ابن عبد السّلام الشّافعي الذي قال النّووي في ((شرح المهذب)) في ترجمته: إنّهم اتفقوا على براعته في العلوم كلّها, وعلى أمانته وديانته أو كما قال, ذكر ذلك عزّ الدين ابن عبد السّلام في كتابه ((قواعد الأحكام في مصالح الإنام)). وأجمع كلام /في هذا رأيته كلام الإمام النّواوي في ((شرح المهذب)) (٥) وهو هذا بلفظه, قال -رحمه الله تعالى-: ((صحّ عن الشّافعيّ -رحمه الله- أنّه قال: إذا


(١) ((المجموع)): (٣/ ٩٢).
(٢) (١/ ٢٧٤).
(٣) ما بينهما من ((الإرشاد)) و (ت) وهو ساقط من بقية الأصول.
(٤) في هامش (أ) و (ي) ما نصّه:
((قوله: شيخ النّواوي فيه نظر, فما عرف للنواوي عليه تلمذة. تمت)) اهـ.
أقول: وهو الصحيح, فلم يذكر أحد ممّن ترجم للنّووي أنّه تتلمذ على العز ابن عبد السّلام.
(٥) (١/ ٦٣ - ٦٤).
وللعلاّمة تقي الدين السبكي (٧٥٦) رسالة مفردة في ذلك سمّاها: ((معنى قول الإمام المطلبي: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي)) طبعت ضمن مجموعة الرسائل المنيرية (٣/ ٩٨ - ١١٤).