للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- رضي الله عنه - رواه التّرمذي (١).

العاشر: قوله في عدّة المتوفّى عنها: ((إنّها أربعة أشهر وعشر)) يعني وإن كانت أمّ ولد, رواه أبو داود وابن ماجه (٢) وهو موقوف عليه, وعموم القرآن حجّة لقوله.

فهذه جملة ما لعمرو بن العاص في الكتب السّتّة مما فيه حكم ظاهر, أو يمكن استخراج حكم منه, على أنّ فيما ذكرته من أحاديثه ما يمكن القدح في صحّته عنه, فالذي في ((الصحيحين)) له ستة أحاديث اتّفاقاً على ثلاثة, وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين, والذي بقي من حديثه شيء قليل لا يتعلّق به حكم, وهو أقلّ الثلاثة حديثاً, وفيما بقي حديثان لم أعرف ما فيهما:

أحدهما: حديث: ((كنّا مع عمرو في حجّ أو عمرة فلمّا كان بمرّ الظّهران إذا نحن بامرأة في هودجها)) (٣).

وثانيهما: حديث: ((فزع النّاس بالمدينة فرأيت سالماً احتبى


(١) ((الجامع)): (٥/ ٥٦٦).
(٢) أخرجه أبو داود: (٢/ ٧٣٠) , وابن ماجه: (٢/ ٦٧٣) , وفي سنده مقال. وفي هامش (أ) و (ي): ((والنسائي)) بدلاً من ابن ماجه. وليس كذلك!.
(٣) أخرجه النسائي في ((الكبرى)): (٥/ ٤٠٠) وتمامه: ((واضعة يدها على هودجها, فلما نزل دخل الشّعب, ودخلنا معه, فقال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المكان, فإذا نحن بغربان كثير فيها غراب أعصم, أحمر المنقار والرجلين, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل الجنّة من النّساء إلا كقدر هذا الغراب مع هذه الغربان)) اهـ.