للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(الرؤية): ((فأمّا أهل الحديث؛ فيؤمنون به كما ورد, على الوجه الذي أراده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأما المتكلمون من الأشعرية والمعتزلة والشيعة؛ فيجتمعون على أنه تعالى لا يرى في جهة متحيزاً كما يرى القمر, ثم يفترقون في تفسير معناه ... )) (١) اهـ.

*ثالثاً: الاعتذار للمؤلف لخوضه في (علم الكلام).

لم يفتأ المؤلف -رحمه الله- يحذر من الدخول في علم الكلام أو تعلمه أو استعماله في مواضع كثيرة, لو أفردت لكانت كتاباً مستقلاً (٢). إلا أنه اضطر أحياناً للولوج فيه لنقض كلام المعترض, ومع ذلك فهو يعتذر عن الخوض فيه (٣).

وقد اعتذر الإمام الصنعاني (٤) للمؤلف وغيره ممن اضطر للدخول مع المبتدعة في مباحثهم وعلومهم, فقال: ((إلا أنّ عذر الناظم (ابن الوزير) -رحمه الله- أنه بلي بالمبتدعة وبلسع عقاربهم, فاحتاج أن يدافع عن نفسه ودينه وعقيدته بالخوض معهم في ابتداعهم, دفعاً لشرهم, ومداواة لعللهم, فهو معذور بل مأجور مشكور, وجزاه الله خيراً, وهذا عذره وعذر كل من ألجأه الحال إلى الخوض في الابتداع ضرورة مع أهل الجدال)) اهـ.

وبعد؛ فرغم تحري المؤلف -رحمه الله- للحق, واجتهاده في


(١) ((الروض)) (٢/ ٤٥٩).
(٢) منها في ((الروض)) (ص/٨, ٣٢٨, ٣٣٢, ٣٣٤, ٥٧٠, ٥٨٩). وانظر: ((أبجد العلوم)): (١/ ٣٥٨) للقِنَّوْجي.
(٣) ((العواصم)) (٣/ ٤٤٩).
(٤) ((فتح الخالق)) (ق/١٦) نسخة الجرافي.

<<  <  ج: ص:  >  >>