للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعبر باللقاء ليشمل فيمن لقيه من طالت مجالسته أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يعز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى (١)

ولمعرفة الصحبة ـ في حق ما عدا من ثبتت صحبتُه بالتواتر أو الشهرة أو الاستفاضة ـ طرق ترجع إلى ثلاثة أمور:

الأول: مجيء ما يدل على لقائه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يدل عليه تصرف أئمة الحديث بما فيهم الإمام أحمد في تخريج أحاديث هذا الضرب في مسانيدهم على أنهم صحابة.

فمن أمثلة ذلك عند الإمام أحمد إفراده لدُكين بن سعيد الخَثعَمي بمسند في كتابه المسند، وأورد حديثه الذي فيه دلالة على لقائه بالنبي صلى الله عليه وسلم من طريق وكيع، ومحمد ويعلى ابني عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دُكين بن سعيد الخَثْعَمي قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربعون وأربع مئة نسأله الطعام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: "قُمْ فأعطهم" (٢).

وكذلك صدّر مسند معن بن يزيد السلمي بحديث يدل على لقائه بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: حدثنا مصعب بن المِقدَام، ومحمد بن سابق قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي الجويرية أن معن بن يزيد حدّثه قال: [بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخطب عليّ فأنكحني … ] الحديث (٣).


(١) الإصابة الموضع نفسه.
(٢) المسند ٢٩/ ١١٧ ح ١٧٥٧٦ - ١٧٥٨٠. ورواه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٢٥٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد سمع قيساً سمع دكين المزني فذكره. فصرح إسماعيل بالسماع من قيس، وهو من دكين.
(٣) المسند ٢٥/ ١٩١ ح ١٥٨٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>