للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى ورأى أنه يروي الحديث عن يزيد بن أبي زياد لا عن عيسى والحكم، يعنى أنه حدّث بالحديث من حفظه فحدّث به مخالفاً لما في أصل كتابه لسوء حفظه. قال البخاري: وإنما روى ابن أبي ليلى هذا من حفظه، فأما من حدّث عن ابن أبي ليلى من كتابه فإنه عن ابن أبي ليلى عن يزيد فرجع الحديث إلى تلقين يزيد (١). وهذا الوجه هو الذي ورد ذكره في رواية عبد الله المتقدمة.

الثاني: أن الحديث لو كان عند الحكم بن عتيبة لرواه الناس عنه، فلا يحتمل تفرد محمد بن أبي ليلى عنه لسوء حفظه. وذكر هذا الوجه العقيلي عن الحسن بن علي عن أحمد كما في هذه المسألة.

وفائدة هذا الإعلال أن رواية ابن أبي ليلى هذه لا تصلح للاعتبار بها، فلا يقال إن عيسى بن أبي ليلى، والحكم بن عتيبة قد تابعا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حتى يتقوى الحديث بذلك، لأن الخطأ فيها متحقق.

[عطاء بن مسلم الخفاف]

قال المرُّوذي: قلت تعرف عن عطاء بن مسلم الخفاف عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يحشر المتكبرون في صور الذُّر يطأهم الناس"، فأنكره وقال: ما أعرفه، عطاء بن مسلم مضطرب الحديث (٢).

هذا الحديث أخرجه البزار قال: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا محمد بن راشد، عن محمد بن عمر كذا، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. وقال البزار: لم أسمعه إلا من العقيلي عن محمد بن راشد (٣). قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه (٤).


(١) رفع اليدين في الصلاة ص ٨٩.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص ١٥٢ ح ٢٦٩.
(٣) كشف الأستار ٤/ ١٥٥ ح ٣٤٣٠.
(٤) مجمع الزوائد ١٠/ ٣٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>