للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتبع الإمام أحمد تلميذه الأثرم في إعلال الحديث بالعلة نفسها فقال: "أما حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أمه فإن أمه غير معروفة ولم نسمع أنه روى عن غيرها هذا الحديث" (١).

وأم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان روت عن عائشة، وروى عنها ابنُها وعلى حسب ما قاله الأثرم ما روى عنها غير هذا الحديث. وابنها محمد بن عبد الرحمن من التابعين، لا يسأل عن مثله كما قال أبوحاتم (٢)، ووثقه ابن سعد، وأبو زرعة، والنسائي، وابن حجر (٣). وذكر الحافظ ابن حجر (٤) أن ابن حبان ذكرها في "الثقات"، ولم أقف عليها في "كتاب الثقات".

وهناك قرائن تؤيد جانب القبول لرواية أم محمد بن عبد الرحمن غير أن الإمام أحمد لم يعتبرها. و هذه القرائن هي:

أولاً: كون أم محمد بن عبد الرحمن من طبقة التابعين إذ إن ابنها نفسه من طبقة التابعين، ونص البخاري (٥) على أنه سمع ابن عمر، وأبا سعيد، وأبا هريرة، وزيد بن ثابت.

وكون الراوي المجهول من طبقة كبار التابعين أو أوساطهم مما يجعل حديثه محتملاً ويتلقى لحسن الظن إذا سلم من مخالفة الأصول كما قال الحافظ الذهبي (٦) وقال نحوه ابن كثير (٧).


(١) انظر: الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ١/ ٣٠٢.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ ٣١٢. وانظر اهذيب الكمال ٢٥/ ٥٩٨.
(٣) انظر: الطبقات الكبرى ٥/ ٢٨٣، الجرح والتعديل الموضع السابق، تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٩٨، تقريب التهذيب ٦١٠٨.
(٤) تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٨٤.
(٥) التاريخ الكبير ١/ ١٤٥.
(٦) ديوان الضعفاء ص ٢٧٤.
(٧) اختصار علوم الحديث ص ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>