للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• الفصل الأول •

التفسير والتأويل

[المبحث الأول: مفهوم التفسير]

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مفهوم التفسير لغةً

التفسير في اللغة: اسمٌ، وجمعه؛ تفسيرات، وتفاسير، ويراد به: الشرح والبيان، وتفسير القرآن الكريم: توضيح معانيه، وبيان وجوه البلاغة والإعجاز فيه، وشرح في آياته؛ من أسباب النزول، والعقائد، والأحكام والحكم (١).

فمن تأمل معاني التفسير وجدها مادة تدور حول الكشف، والإيضاح، والبيان للشيء.

وحول توضيح مادته يقول ابن فارس (٢): " (فَسَرَ) الفاء، والسين، والراء كلمة واحدة تدلُّ على بيانِ شيءٍ وإيضاحِه" (٣).

ويقول ابن منظور (٤): " (فسر) الفَسْرُ: البيان، فَسَر الشيءَ يفسِرُه بالكَسر وتَفْسُرُه بالضم فَسْرًا وفَسَّرَهُ: أَبانه. وقوله عز وجل:


(١) عن قاموس معاني "الجامع". معجم مقاييس اللغة المؤلف: أحمد بن فارس، الناشر: دار الفكر عام النشر: ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م، الجزء (٤)، الصفحة (٥٠٤)
(٢) هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب الرازي، ولد في قرية كرسفة، منطقة رستاق الزهراء، كان أحد أئمة اللغة الأعلام نزيل همذان، كان من الرحالة في طلب العلم، توفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة للهجرة بالري ودفن بها، يُنظر: سير أعلام النبلاء، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد الذهبي ١٧/ ١٠٣، تحقيق: مجموعة بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، (بدون).
(٣) معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس ٤/ ٤٠٢، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، ١٣٩٩ هـ.
(٤) هو محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري الأفريقي ثم المصري أبو الفضل يعرف بابن منظور، ولد سنة ثلاثين وستمائة، بمصر وقيل في طرابلس، خدم في ديوان الآثار بالقاهرة ثم ولي القضاء في طرابلس ثم رجع إلى مصر ومات فيها سنة إحدى عشرة =

<<  <   >  >>