للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والإمام الطّبريّ شيخ المفسرين هو: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطّبريّ (ت: ٣١٠ هـ) (١).

وتفسير الطّبريّ: يُعد عند العلماء قديمًا وحديثًا أوثق وأقدم ما دُوّن في التفسير.

وسيلقي الباحث الضوء على المُؤَلَّف والمُؤَلِّف فيما يلي:

أولًا: تفسيره ومكانته

يعتبر تفسير الطبري: أقدم التفاسير وأشهرها، فقد نَوَّه به العلماء قديمًا وحديثًا؛ لما اجتمع فيه من تفسير بالمأثور وحسن الاستنباط وسعة الثقافة والمقدرة على الترجيح، فهو أوّل التفاسير بالاعتبار (٢).

وتفسير الطبري: يعُد من أوائل كتب التفسير التي اعتمد عليها جلّ من جاء بعده من المفسرين، فقد حوى تفسيره أغلب الآثار الواردة في التفسير منذ عصر حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، إلى النصف الأول من القرن الثالث الهجري، ولما تميز به تفسيره من كل جوانب التفسير، من حيث تناول تفسير آياته بأحسن طرق التفسير، فيفسر القرآن بالقرآن، ثم بالمأثور من الأحاديث الواردة التي تدل على المعنى المراد من الآيات، ثم بأقوال الصحابة والتابعين، ثم بلغة العرب، مع عنايته بأسباب النزول والقراءات مع ذكر المسائل الفقهية، واستنباط الأحكام منها، والترجيح بينها، مع سلوكه والتزامه بمعتقد أهل السنة والجماعة.

وفي نحو ذلك يقول الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ)، رحمه الله، في "التَّفْسِير البَسِيْط":


(١) الطبري هو: محمد بن جرير الطبري: وهو محمد بن جرير بن يزيد كثير الآملي الطبري، ولد بآمل طبرستان سنة أربع وعشرين ومائتين للهجرة (٢٢٤ هـ) وتوفي سنة عشر وثلاثمائة للهجرة (٣١٠ هـ)، يُنظر: الداوودي: الحافظ شمس الدين محمد علي بن أحمد: طبقات المفسرين: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ط ١، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م ج ٢ ص ١١٤.
(٢) صبحي الصالح: مباحث في علوم القرآن، دار العلم للملايين بيروت ط ٦ تشرين الأول ١٩٦٩ م ص ٢٩٨.

<<  <   >  >>