للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خباب، عن عكرمة: {مَشِيدٍ (٤٥) قال: "المجصص"، قال عكرمة: "والجص بالمدينة يُسمَّى المشيد" (١).

فرحم الله الإمام محمد بن جرير الطبري، وجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء، فقد حفظ لنا في كتابه التفسير آلاف الروايات المسندة في تفسير القرآن الكريم من أوَّلِه إلى آخره (٢).

[الأصل الثاني عشر: علو همته]

ونسوق أبرز ما روي في علو همته:

روي عن الخطيب البغدادي أنه قال:

سمعت عليّ بن عبيد الله اللغوي يحكي: أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة (٣).

ويُروى أن الطبري لما أراد أن يُملي تفسيره قال لأصحابه:

أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون قدره؟ قال: ثلاثون ألف ورقة، فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال: تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوًا مما ذكره في التفسير، فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنّا لله ماتت الهمم، فاختصره في نحو مما اختصر التفسير (٤).

خامسًا: ثناء العلماء عليه

لقد تبوَّأ تفسير الإمام الطبري أسمى مكانةٍ؛ حتى لُقب بشيخ المفسرين، وأصبح تفسيره أكثر التفاسير ذيوعًا وانتشارًا.


(١) تفسير الطبري: (١٦/ ٥٩٢)
(٢) دقة الإمام محمد بن جرير الطبري وأمانته العلمية في تفسيره، محمد بن علي بن جميل المطري، عن موقع الألوكة، بتاريخ: ١/ ٤/ ١٤٤٠ هـ.
(٣) سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، الطبقة السابعة عشر، محمد بن جرير، جـ ١٤، صـ ٢٦٧: ٢٨٢
(٤) تاريخ بغداد وذيوله، للخطيب البغدادي، طبعة المكتبة العلمية، جـ ٢، صـ ١٦١

<<  <   >  >>