للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو كما قال الزبيدي في تاج العروس (ت: ١٢٠٥ هـ) (١): السراط بالكسر: السبيل الواضح، وبه فسر قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: ٦]، أي ثبتنا على المنهاج الواضح كما قاله الأزهري.

وكما قال ابن منظور في لسان العرب: الصراط، والسراط، والزراط، الطريق، قال الشاعر:

أَكُرُّ على الحَرورِيِّنَ مُهْري … وأَحْمِلُهُمْ على وَضَحِ الصِراطِ (٢)

قال شيخ المفسرين الإمام الطبريّ في تفسير قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} الآية [المائدة: ٤٨]: "وأما (المنهاج)، فإنّ أصله: الطريقُ البيِّنُ الواضح، … ثم يُستعمل في كل شيءٍ كان بيِّنًا واضحًا سهلاً" (٣).

وختامًا: فإن المنهج والمنهاج في اللغة لفظان مشتقان من النهج، الذي هو الطريق الواضح البيِّنُ.

ويمكننا في ضوء ما سلف أن نعرف المنهج في اللغة تعريفًا جامعًا مانعًا بأنه:

هو الطريق الواضح البين، وهو الصراط المستقيم، وهو السبيل السوي الّذي لا يتيه ولا يضل ولا ينحرف عنه سالكُه، بل يصلُ إلى غايته من ورائه مباشرةً، من غير التواءٍ ولا تعرُّج ولا انحراف ولا انجراف ولا اعوجاج.

[ب- مفهوم ومدلول كلمة "منهج" في الاصطلاح]

[المنهج في الاصطلاح]

هو: الطريقة التي ينهجها الفرد حتى يصل إلى هدف معين (٤).


(١) تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي (١٩/ ٣٤٥)، تاج العروس من جواهر القاموس-المؤلف: محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (المتوفى: ١٢٠٥ هـ - تحقيق: مجموعة من المحققين-الناشر: دار الهداية. (د. ط)
(٢) لسان العرب لا بن منظور (٢/ ٤٣٠)
(٣) تفسير الطبريّ (١٠/ ٣٨٤).
(٤) محاضرات في العلوم التربوية والسلوكية: مجموعة مؤلفين (ص: ٩٢).

<<  <   >  >>