للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْبَاب الْخَامِس نكت من كَلَام الْعلمَاء والأدباء

حكى الصاحب رَحمَه الله عَن الإيجي عَن ابْن دُرَيْد قَالَ: سَمِعت أَبَا حَاتِم يَقُول: فَاتَنِي نصف الْعلم، فَقلت: وَكَيف ذَاك؟ قَالَ: تصدرت وَلم أكن للتصدر أَهلا، وَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل من دوني، وَاخْتلف إِلَى من فَوقِي، فَذَلِك الْجَهْل إِلَى الْيَوْم فِي نَفسِي. وَحكى عَن ابْن المنجم قَالَ: كنت أحضر وَأَنا صَغِير مجْلِس ثَعْلَب فَأرَاهُ رُبمَا سُئِلَ عَن خمسين مَسْأَلَة وَهُوَ يَقُول: لَا أَدْرِي، لَا أعلم، لم أسمع. وَحكي عَن ابْن كَامِل عَن أبي العيناء قَالَ: سَمِعت أَبَا زيد يَقُول: يَا أهل الْبَصْرَة، جِئتُكُمْ بِالْقَلِيلِ الصَّحِيح. مد الشّعبِيّ يَده على مائدة قُتَيْبَة بن مُسلم يلْتَمس الشَّرَاب، فَلم يدر صَاحب الشَّرَاب أأللبن يُرِيد أمِ الْعَسَل أم المَاء، فَقَالَ لَهُ: أَي الْأَشْرِبَة أحب إِلَيْك؟ قَالَ: أعزها مفقوداً، وأهونها مَوْجُودا، قَالَ قُتَيْبَة: اسْقِهِ مَاء. قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: لَو كَانَت ربيعَة فرسا لكَانَتْ شَيبَان غرتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>