للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:

فَقَالَ: وَإِنَّمَا تزوجت لتقرين الضَّيْف؟ اخْرُج عافاك الله، فَخرجت من الخباء وَركبت بَعِيري وَتركته يذهب حَيْثُ شَاءَ، قَالَ: فأضاء لي الْفجْر عَن فَتى كَأَن وَجهه فلقَة قمر، قلت: هَل من مُضَافَة، قَالَ: انْزِلْ فَقدم إِلَيّ طَعَاما، فَلَمَّا شرعت فِي الْأكل إِذا زَوجته قد طلعت فَقَالَت: مَا هَذَا؟ قَالَ: ضيف استضافنا فأنزلناه. فَقَالَت: إِنَّمَا تَزَوَّجتك على أَن تقري الأضياف؟ قُم عافاك الله واخرج. قَالَ: فَضَحكت. فَقَالَ لي: مِم ضحِكت؛ قلت: نزلت فِي أول اللَّيْل على جَارِيَة كَانَ من قصَّتهَا كَيْت وَكَيْت، ثمَّ نزلت عَلَيْك فَكَانَ من قصتك مَا رَأَيْت. قَالَ: أَفلا أخْبرك بِأَعْجَب من ذَلِك؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: تِلْكَ وَالله أُخْتِي لأبي وَأمي، وَهَذِه أُخْت الرجل لِأَبِيهِ وَأمه. وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله.

<<  <  ج: ص: