للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دُعَاء

وَكَانَ بَعضهم يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لنا كل نعْمَة وحسنة، واحشرني فِي جملَة سَيِّدي أبي عبد الله بن حَنْبَل، وَلَا تغْفر للرافضة.

كَيفَ يَمُوت الشَّيْطَان

كَانَ بَعضهم يَقُول: يَا معشر النَّاس؛ إِن الشَّيْطَان إِذا سمى الْإِنْسَان على الطَّعَام وَالشرَاب لم يَأْكُل مَعَه. وَإِذا لم يسم أكل مَعَه؛ فَكُلُوا خبز الْأرز والمالح وَلَا تسموا ليَأْكُل مَعكُمْ، ثمَّ اشربوا وَسموا ليَمُوت عطشاً. حلق بَعضهم لحيته وَقَالَ: إِنَّهَا نَبتَت على الْمعْصِيَة. وَكَانَ بَعضهم يحجّ عَن حَمْزَة وَيَقُول: اسْتشْهد قبل أَن حج، ويضحى عَن أبي بكر وَعمر يَقُول أَخطَأ السّنة فِي ترك الْأُضْحِية. وَقيد آخر إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: النّظر بهما إِسْرَاف. وَكَانَ بعض الْقصاص يتشدد فِي خلق الْقُرْآن، فَسئلَ عَن مُعَاوِيَة: هَل كَانَ مخلوقاً؟ فَقَالَ: كَانَ إِذا كتب الْوَحْي غير مَخْلُوق، وَإِذا لم يكْتب كَانَ مخلوقاً. قَالَ بعض الْقصاص يَوْمًا: يَا قوم، هَل علمْتُم أَن الله قد ذكر الهريسة فِي الْقُرْآن لفضلها؟ فَقَالُوا: أَيْن ذكرهَا؟ فَقَالَ: اذبحوا بقرة " واضربوه بِبَعْضِهَا "، " وفار التَّنور ": " ولتركبن طبقًا على طبق ". سَأَلَ رجل سيفويه الْقَاص: مَا الغسلين؟ فَقَالَ: على الْخَبِير سَقَطت. سَأَلت عَنهُ شَيخا من فُقَهَاء الْحجاز مُنْذُ أَكثر من سِتِّينَ سنة فَقَالَ: لَا أَدْرِي. وَجَاءَت امْرَأَة إِلَى وَاحِد مِنْهُم فَقَالَت: يَا جَعْفَر؛ مَرْيَم بنت عمرَان كَانَت نبية؟ قَالَ: لَا يَا فاعلة. قَالَت لَهُ: فإيش كَانَت؟ قَالَ: كَانَت مَلَائِكَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>