للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أحكام المناسك]

(١٢١٠ - الحج واجب، والعمرة فيها الخلاف)

ومن واجبات الدين على المستطيع وأحد أركان الإسلام حج بيت الله الحرام. قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (١) وقال أبوهريرة رضي الله عنه: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا" (٢) الحديث.

وعلى الحاج أن يجتنب في حجه الرفث والفسوق والمراء. وأن لا يقصد بحجه رباء ولا سمعة. وأن يطيب نفقته في الحج. وأن لا تكون من كسب حرام، فبذلك يبر حجه. ويتحقق له الثواب الجزيل وهو الجنة كما في الحديث: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (٣) . وهاهنا أمر ينبغي التفطن له وهو أن كثيراً ممن يحج لا يهتم منذه الفريضة. فلا يتعلم أحكامها، ولا يسأل أهل العلم عن ذلك. وقد قال الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (٤) ولهذا يقع من كثير من هؤلاء الإخلال ببعض الواجبات وفعل بعض المحظورات مما قد يفسد حجه من أصله أو ينقصه التنقيص الذي يأثم به.

(من نصيحة عامة صدرت بتاريخ ١٤-٩٨-٧٣ هـ ذكرت هذا القدر منها هاهنا)


(١) سورة آل عمران - آية ٩٧
(٢) أخرجه مسلم.
(٣) أخرجه الطبراني عن ابن عباس، وعن ابن مسعود مرفوعًا تابعوا بين الحج والعمرة فأنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، ليس لحجة مبرورة ثواب إلا الجنة، وما من مسلم يظل يومه محرما إلا غابت الشمس بذنوبة. أخرجه النسائي والترمذي بلفظه.
(٤) سورة النحل - آية ٤٣

<<  <  ج: ص:  >  >>