للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٢٥٢٣ - الجمع بين حديث النعمان وتحل أبي بكر لعائشة)

" المسألة الثانية عشرة ": ما لجمع بين حديث النعمان بين بشير " اتقوا الله واعدلوا " وحديث عائشة: أن أباها نحلها جذاذ عشرين وسقاً.. الخ.

والجواب: لايعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر ولاقول غيره ويحتمل أن أبابكر ـ رضي الله عنه خصها لحاجتها وعجزها عن الكسب والسبب، مع أختصاصها بفضلها، وكونها أم المؤمنين، وغير ذلك من فضائلها.

ويحتمل أن يكون نحلها ونحل غيرها من ولده، أو نحلها وهو يريد أن ينحل غيرها فأدركه الموت قبل ذلك. ويتعين حمل حديثه على أحد هذه الرجوه؛ لأن حمله على مثل محل النزاع منهي عنه، وأقل أحواله الكراهة، والظاهر من حال أبي بكر رضي الله عنه اجتناب المكروهات. هذا معنى مافي " الشرح الكبير " والله أعلم.

(من أسئلة فضيلة الشيخ عبد الله بن دهيش لسماحته)

(شروط أخذ الوالد من مال ولده)

(٢٥٢٤ ـ فتوى في الموضوع)

سئل الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف: ماقولكم دام فضلكم وفقكم الله للصواب: إذا كان زيد أبا لعمر وأخذ زيد قسماً من مال عمر وهل يحل له ذلك، وإذا طلب عمرو وأولاده بعده استرجاع ما أخذ زيد. فهل لهم ذلك؟ أفتونا مأجورين.

فأجاب: الحمد لله. يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " أنت ومالك لأبيك " (١) وقوله: " إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم " (٢) ويشترط للأخذ من ماله " ستة شروط ": أحدها: أن يأخذ ما لايضر الولد ولايحتاجه. (الثاني) : أن لايعطيه لولد آخر.

(الثالث) : أن لايكون في مرض موت أحدهما (الرابع) : أن لايكون الأب كافراً والابن مسلماً (الخامس) : أن يكون عيناً موجودة (السادس) :


(١) أخرجه الخمسة وصححه الترمذي.
(٢) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة.

<<  <  ج: ص:  >  >>