للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٢٣٥- التمذهب، والانتساب الى أَحد المذاهب الأَربعة، أَو أَحد الأَئمة الأَربعة)

التمذهب بمذهب من المذاهب الأَربعة سائغ، بل هو وبالإِجماع، أَو كالاجماع ولا محذور فيه كالانتساب إِلى أَحد الأَربعة فإِنهم أَئمة بالإِجماع. والناس في هذا طرفان ووسط: قوم لا يرون التمذهب بمذهب مطلقًا وهذا غلط. وقوم جمدوا على المذاهب ولا التفتوا إلى بحث (١) . وقوم رأَوا أَن التمذهب سائغ لا محذور فيه، فما رجح الدليل مع أَي أَحد من الأَربعة أَو غيرهم أَخذوا به (٢) . فالذي فيه نص أَو ظاهر لا يلتفت فيه إِلى مذهب، والذي لا من هذا ولا من هذا وكان لهم فيه كلام ورأَى الدليل مع مخالفهم أَخذ به. والأَئمة في التحذير من تقليدهم وذم المقلد معروف مشهور كلامهم. ... (تقرير) .

(٢٣٦- س: قول مؤلف زاد المستقنع: وهو الراجح في مذهب أحمد.)

ج: لا يلزم من ذلك أَن يكون هو الراجح في نفس الأَمر، بل قد يكون هو المرجوح، إِذ الرجحان والمرجوحية إِنما هي بالميزان الشرعي وهو الكتاب والسنة، والعلماء يزنون بالأصول الشرعية لكن الوزان يختلفون فعلى طالب العلم أَن ينظر ما قام عليه البرهان. ... (تقرير)

(٢٣٧- س: الأحاديث التي يحتج بها الأصحاب)

ج: الأَصحاب كثيرًا ما يستدلون في كثير بأَحاديث غير مشهورة، وأَحيانًا مع وجود أَقوى وأَشهر منها. وفي الحقيقة ينبغي


(١) وهذا أشد من الأول وهو الذي حذر منه الأئمة الأربعة وغيرهم.
(٢) قلت: وهذه طريقة أئمة الدعوة - الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأولاده وتلاميذهم وذلك واضح من رسائلهم وفتاويهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>