للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذه المسأَلة من المفردات. والجماهير على أَنه يرفع الحدث ولكنه ماء ناقص. والنهي (١) للتنزيه فقط جمعًا بينه وبين حديث ميمونة: أَنه توضأَ بفضل طهورها. (٢) ... (تقرير)

(٢٥٤- اذا أدخل يديه في الاناء قبل غسلهما ثلاثا)

المسأَلة الثانية: إِذا أَدخل الإِنسان يديه في الإِناء قبل غسلهما ثلاثًا كما في الحديث فهل يفسد الماء.. الخ.

والجواب: الحديث صريح بالأَمر بغسلهما قبل إِدخالهما الإِناء وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا اسْتَيْقَظ أَحَدُكمْ مِن نَوْمِهِ فَليَغسل يَدَيْهِ قَبْلَ أَن يُدْخِلَهُمَا فِيْ الإِنَاءِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْري أَيْن بَاتت يَدُهُ)) رواه مسلم. فلا يحل إِدخحالهما قبل غسلهما ثلاثًا، فإن أَدخلهما قبل ذلك فهو عاص آثم مخالف لأَمر الرسول صلى الله عليه وسلم. وأَما المدخلة فيه اليدان فلم يتعرض لحكمه في الحديث فقال بعض الفقهاء: إِنه يفسد بذلك، وهذا المشهور عند متأَخري فقهائنا. وقال آخرون: إِن الماء لا يفسد بذلك ما دام طهورًا لم يتغير بالنجاسة ولا غيرها. وهذا الصواب الذي عليه المحققون.

(ص-ف-٣٠٥٣-١ في ٢٢-١١-١٣٨٢ هـ)

(٢٥٥- الطاهر غير المطهر)

كل ما ذكروه في قسم الطاهر غير المطهر هو مطهر على القول الآخر إِلا أَنه ناقص بكل حال، فالطهارة صحيحة كما تقدم لقوله ((الماء طهور)) (*) .


(١) أى الوارد في الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو الرجل بفضل المرأة وليغترفا من الماء جميعا)) .
(٢) أخرجه مسلم عن ابن عباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>