للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً} (١) قال قتادة: علم نبي الله أنهم أهل حرص على الدنيا، فقال: هلموا إلى طاعة الله، فإن في طاعة الله سعادة الدنيا والآخرة. وقال تعالى {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً} (٢) ومعنى الآية: لو استقام القاسطون على طريقة الإسلام وعدلوا إليها واستمروا عليها، لاستقيناهم ماءً غدقا يعني سعة الرزق، وضرب الماء الغدق مثلاً لأن الخير والرزق كله من المطر.

هذه الآيات تدل على أن المعاصي سبب لحبس المطر وذهاب البركة وأن طاعة الله سبب للمطر والبركات.

وقد روى الإمام أحمد بن حنبل، عن أبي مخدع أنه قال: وجد رجل في زمان زياد أو ابن أزياد صرة فيها حب يعني من بر أمثال النوى، مكتوب فيها: هذا نبت في زمان كان يعمل فيه العدل وجاءت في هذا المعنى أحاديث: روى ابن ماجه والبزار والبيهقي واللفظ لابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر المهاجرين: خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم


(١) سورة نوح ـ آية ١٠.
(٢) سورة الجن ـ آية ١٦ ـ ١٧.::::::

<<  <  ج: ص:  >  >>