للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخمسة الأركان لا يثبت بدونها فما انتقص من هذه الدعائم الخمس زال الإسلام بفقده. وثنى بالصلاة بعد الشهادتين وقدمها على بقية الأركان لعظم شأنها ولا يقدم إلا الأهم.

وعن معاذ مرفوعًا "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة".

(ولهما من حديث معاذ أخبرهم) يعني أهل اليمن حين بعثه إليهم معلمًا (إن الله افترض) وفرض فرضًا وافتراضًا أوجب "عليهم" يعني بعد التوحيد (خمس صلوات في كل يوم وليلة) تكرر بتكرر الأيام والسنين. فرض عين على كل مسلم مكلف بإجماع المسلمين. وعن ابن عمر مرفوعًا: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ويقيموا الصلاة. ويؤتون الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله –عز وجل" متفق عليه.

فدلت هذه الأحاديث على آكدية فرضيتها. وللبخاري عن أنس "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته".

وأجمعوا على أنه إذا أسلم لم يجب عليه قضاء ما تركه حال كفره لقوله –عليه الصلاة والسلام- "الإسلام يجب ما قبله".

(وللخمسة) وغيرهم عن عمرو بن شعيب وسبرة وعلي

<<  <  ج: ص:  >  >>