للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جَمِيعاً} . وكذلك قال زكريّا عليه السلام: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: ٤] .

٣٩٦- فإياك أن تستطيل مدة الإجابة، وكن ناظرًا إلى أنه المالك، وإلى أنه الحكيم في التدبير، والعالم بالمصالح، وإلى أنه يريد اختبارك، ليبلو أسرارك١، وإلى أنه يريد أن يرى تضرعك، وإلى أنه يريد أن يأجرك بصبرك ... إلى غير ذلك، وإلى أنه يبتليك بالتأخير، لتحارب وسوسة إبليس، وكل واحدة من هذه الأشياء تقوي الظن في فضله، وتوجب الشكر له، إذ أهلك بالبلاء للالتفات إلى سؤاله، وفقر٢ المضطر إلى اللجإ إليه غنًى كله.


١ في الأصل: أسراركم.
٢ في الأصل: الفقر.

<<  <   >  >>