للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث في فضل عُمَان (١)

(١٠١٨) قال الإمام أحمد (٢): ثنا يزيد، أنا جرير، أنا الزُّبَير بن الخِرِّيت، عن أبي لبيد قال: خَرَج رجلٌ من طاحِيةَ مهاجرًا، يقال له: بَيرَح بن أسد، فقَدِمَ المدينةَ بعد وفاة النبيِّ صلى الله عليه وسلم بأيام، فرآه عمرُ، فعلم أنه غريبٌ، فقال له: ممَّن أنت؟ قال: من أهل عُمَان. قال: من أهل عُمَان؟ قال: نعم. قال: فأخذ بيده، فأَدخَلَهُ على أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، فقال: هذا من أهلِ الأرضِ التي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إنِّي لأَعلمُ أرضًا يقال لها: عُمَان، يَنضحُ بناحيتِها البحرُ، بها حَيٌّ مِن العربِ، لو أتاهم رسولِي ما رَمَوهُ بسَهْمٍ ولا حَجَرٍ».

هذا إسناد جيد (٣)،

وقد تقدَّم في «مسند الصِّديق» -رضي الله عنه- أيضًا، فإنه قد


(١) هذا الحديث كان في الأصل عقب «حديث في فضل الشام»، إلا أن المؤلِّف كَتَب بجواره: «يقدَّم على فضل الشام»، فلذا قدَّمته.
(٢) في «مسنده» (١/ ٤٤ رقم ٣٠٨).
(٣) جوَّده المؤلِّف هنا، وقد نقل عنه السيوطي في «جامع الأحاديث» (١٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) أنه قال: قال ابن المديني: هذا إسناد منقطع من ناحية أبي لَبِيد، واسمه لِمَازة بن زَبَّار الجهضمي، فإنه لم يَلق أبا بكرٍ ولا عمرَ، وإنما له رؤية لعليٍّ، وإنما يحدِّث عن كعب بن سُور وضربه من الرِّجال. قال ابن كثير: وهو من الثقات.
قلت: ونقل المزي في «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٢٥١) عن المُفضَّل بن غسان الغَلاَّبي أنه قال: ولم يَلق أبو لَبِيد عمرَ بن الخطاب، ولكنه لَقِيَ عليَّ بن أبي طالب، وكعبَ بن سُور.

قلت: وقد أخرج مسلم في «صحيحه» (٤/ ١٩٧١ رقم ٢٥٤٤) في فضائل الصحابة، باب فضل أهل عُمان، من حديث أبي بَرْزة الأسلمي -رضي الله عنه- قال: بَعَث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجلاً إلى حيٍّ من أحياء العرب، فسَبُّوهُ وضَرَبوهُ، فجاء إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأخبَرَه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لو أنَّ أهلَ عمانَ أتيتَ ما سَبُّوكَ ولا ضَرَبوك».

<<  <  ج: ص:  >  >>