للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أثر في السَّتر على المخطوبة التي قد بَدَت منها هَفوة في وقت، ثم تابت وأنابت

(٤٩٨) قال أبو جعفر بن ذَرِيح: ثنا هنَّاد (١)،

ثنا عَبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي قال: أتى عمرَ بنَ الخطابِ رجلٌ، فقال: إنَّ ابنةً لي كنتُ وأدتُها في الجاهلية، فاستَخرَجتُها قبل أنْ تموتَ، فأدرَكَتْ معنا الإسلام، فأسلَمَتْ، فلمَّا أسلَمَتْ أصابَها حدٌّ من حدود الله، فأَخَذتِ الشَّفرةَ لِتَذبَحَ نفسَها، فأَدرَكناها وقد قَطَعت بعضَ أوداجِها (٢)، فدَاوَيناها حتى بَرِئَت، ثم أَقَبَلتْ بعدُ بتوبةٍ حَسَنةٍ، وهي تُخطَبُ إلى قومٍ، فأُخبِرُهُم من شأنها بالذي كان؟ فقال عمرُ رضي الله عنه: أَتَعمِدُ إلى ما ستَرَهُ / (ق ١٨٧) اللهُ فتُبْدِيه! واللهِ لئن أَخبَرتَ بشأنها أحدًا من الناس لأَجعلنَّك نكالاً لأهلِ الأمصارِ، أَنكِحَها نكاحَ العفيفةِ المسلمةِ.

فيه انقطاع.


(١) وهو في «الزهد» له (٢/ ٦٤٧ رقم ١٤٠٩).
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ١٠٦٩٠) والطبري في «تفسيره» (٦/ ١٠٤) والحارث بن أبي أسامة في «مسنده»، كما في «بغية الباحث» (ص ١٧٩ رقم ٥٦٨) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به.
وهو منقطع بين الشعبي وعمر، كما قال المؤلِّف.

وله طريق أخرى صحيحة: أخرجها عبد الرزاق (٦/ ٢٤٦ رقم ١٠٦٨٩). والطبري في «تفسيره» (٦/ ١٠٤) من طريق ابن مهدي. كلاهما (عبد الرزاق، وابن مهدي) عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أنَّ رجلاً خُطِبَ إليه ابنةٌ له، وكانت قد أَحدَثَت، فجاء إلى عمرَ، فذكر ذلك له، فقال عمرُ: ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ إلا خيرًا، قال: فزوِّجها، ولا تُخبِرْ.
(٢) الأوداج: ما أحاط بالعنق من العروق. «النهاية» (٥/ ١٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>