للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

/ (ق ١٩٣) حديث في النهي عن العزل (١) عن الحُرَّة إلا بإذنها

(٥٢١) قال الإمام أحمد (٢): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ابن لَهِيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن العزل عن الحُرَّةِ إلا بإذنِها.


= بل قال الإمام الذَّهبي في «السِّير» (١٤/ ١٢٨): قد تيقَّنَّا بطرق لا محيد عنها نهي النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن أدبار النساء، وجَزَمنا بتحريمه، وَلِي في ذلك مصنَّف كبير.
وقد صرَّح جمع من أهل العلم بتحريم وطء النساء في الأدبار، منهم: أبو العباس ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٢٦٦) حيث قال: وطء المرأة في دُبُرها حرام بالكتاب والسُّنة، وهو قول جماهير السَّلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى.
وقال تلميذه البار ابن القيِّم في «زاد المعاد» (٤/ ٢٥٦): وأمَّا الدُّبُر فلم يُبَح قطُّ على لسان نبيٍّ من الأنبياء، ومن نسب إلى بعض السَّلف إباحة وطء الزوجة في دُبُرها؛ فقد غلط عليه.
وقال القرطبي في «تفسيره» (٣/ ٩٣): وما استدلَّ به المخالف من أنَّ قوله عزَّ وجلَّ: {أنى شئتم} شامل للمسالك بحكم عمومها فلا حجَّة فيها، إذ هي مخصَّصة بما ذكرناه، وبأحاديث حسان وشهيرة رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر صحابيًا بمتون مختلفة، كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار.
وانظر لمزيد الفائدة: «إتحاف النُّبلاء بأدلة تحريم إتيان المحلِّ المكروه من النساء» للشيخ أبي أسامة عبد الله بن عبد الرحيم بن حسين البخاري، نشر: مكتبة الغرباء الأثرية، بالمدينة النبوية.
ورسالة: «وطء المرأة في الموضعِ الممنوع منه شرعًا» دراسة حديثية فقهية طبية، للدكتور طارق محمد الطواري، نُشرت ضمن بحوث مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، بدولة الكويت، العدد السابع والأربعون.
(١) أي: عَزْل الماء عن النساء حَذَر الحَمْل. «النهاية» (٣/ ٢٣٠).
(٢) في «مسنده» (١/ ٣١ رقم ٢١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>