للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لله يبقى على الأيام ذو حيد ... بمشمخرّ به الظّيّان والآس (١)

ويروى ذو جيد.

ويجوز حذف حرف الجر من المقسم به، فإذا حذفته نصبته كقولك: (الله لأفعلن) و (ويمين الله لأفعلن) وهو بمنزلة قولك: (تعلقت زيدا) (تعلقت بزيد)، إذا لم تدخل الباء، لأنه يقدر للقسم فعل، وإن حذف، فإذا حذفت حروف الجر وصل الفعل إلى المقسم به. وشبهه سيبويه بقولهم: (إنك ذاهب حقا) وقد يجوز (إنك ذاهب بحق) فإذا حذفت الباء نصبته وأنشد قول ذي الرمة:

ألا ربّ من قلبي له الله ناصح ... ومن قلبه لي في الظّباء السوانح (٢)

بنصب اسم الله.

وقال الآخر:

إذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد (٣)

ولا يجوز حذف التاء من (تالله) ولا اللام من " لله " لأنه لما دخله معنى التعجب بإدخال التاء واللام كرهوا إسقاط حرف المعنى، وربما استعمل (تالله) في غير معنى التعجب، إلا أنك إذا أردت معنى التعجب لم يجز إسقاط التاء.

قال سيبويه: " ومن العرب من يقول: " لله " فيخفض الاسم، ويحذف تخفيفا لكثرة الأيمان في كلامهم وشبه ذلك بحذف (ربّ) في مثل قولهم:

وبلد عامية أعباؤه ... كأنّ لون أرضه سماؤه (٤)

وأنشد:


(١) البيت في الكتاب ٣/ ٤٩٧، والخزانة ٥/ ١٧٧، والمخصص ١٣/ ١١١، وديوان الهذليين ٣/ ٢.
(٢) ملحقات ديوانه ٦٦٤، والمقتصد ٢/ ٨٦٨، والتبصرة ١/ ٤٤٧.
(٣) البيت في شرح الشواهد للأعلم ٢/ ٤٤، وابن يعيش ٩/ ٩٢.
(٤) البيتان من الرجز المشطور لرؤبة. انظر الإنصاف ٣٧٧، والأمالي الشجرية ١/ ١٤٣، والمقتصد للجرجاني ٢/ ٨٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>