للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تكون مفردة ومضافة ويكون فيها الألف واللام، وقد لا يكون فيها كقولك: ضربا زيدا، والضرب زيدا، وضرب زيد، قال الله تعالى: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ (١).

هذا باب متصرّف رويد

(تقول: رويد زيدا وإنما تريد أرود زيدا.

قال الهذليّ:

رويد عليّا جدّ ما ثدي أمّهم ... إلينا ولكن بغضهم متماين) (٢)

قد ذكرنا نصب رويد لما بعده فأمّا معنى البيت فإنّ عليّا قبيلة، وجدّ: قطع، وهذا مثل، يريد قطع نسبهم إلينا بالعقوق، وبغضهم متماين يعني متكاذب وإنما أراد أنهم أبغضونا على غير ذنب، والمين: الكذب، وكأن بغضهم كذب إذ كان على غير أصل.

ويروى: " ولكن ودّهم متماين " وهو ظاهر المعنى وهمز بعض أهل اللغة متمأين وهو ظاهر المعنى، وهمز بعض أهل اللغة متمأين وزعم أن معناه متقادم.

قال: (وسمعنا من العرب من يقول: " والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر " يريد أرود الشعر كقول القائل: لو أردت الدراهم لأعطيتك فدع الشعر).

قال أبو العباس: " هذا رجل مدح رجلا فقال الممدوح للمادح هذا القول؛ أي لو أردت الدراهم لأعطيتك فدع الشعر لا حاجة بك إليه ".

قال أبو سعيد: وقد يقال إن سائلا سأل آخر أن ينشد شعرا وكان إنشاده عليه سهلا فقال: لو أردت الدراهم التي إعطاؤها صعب لأعطيتك فدع الشعر الذي هو سهل تقرّبا إليه في مبادرته إلى قضاء حاجته.

قال: (ويكون رويد أيضا صفة يقولون: ساروا سيرا رويدا، ويقولون أيضا:


(١) سورة محمد، الآية: ٤.
(٢) البيت ل (مالك بن خالد الهذلي) وقيل: ل (المعطل):
التهذيب ٥: ٥٢٩؛ شرح المفصل ٤: ٤٠؛ أشعار الهذليين ١: ٤٤، ق ٣: ٤٦؛ تاج العروس (مين).

<<  <  ج: ص:  >  >>