للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولرسوله (١)، تنبيهًا بطريق الأولى على أن اللاعب بالشِّطْرَنج أشدُّ معصية، إذ لا يحرِّم الله ورسوله فعلًا مشتملًا على مفسدة ثم يُبيح فعلًا مشتملًا على مفسدةٍ أكبر من تلك، والحس والوجود شاهدٌ بأن مفسدةَ الشِّطْرنج وشَغْلَها للقلب وصدَّها عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة = أعظمُ من مفسدة النَّرْد، وهي توقع العداوة (٢) والبغضاء، لِمَا فيها من قَصْد كلٍّ من المتلاعبين قَهْر الآخر، وأكْل ماله، وهذا من أعظم ما يوقع العداوة والبغضاء، فحرَّم الله سبحانه هذا النوع، لاشتماله على ما يبغضه، ومنعه مما يحبه.

فصلٌ: المصلحة الراجحة المتضمِّنة لما يحبُّهُ الله ورسوله تقتضي عدم إدخال المحلِّل بين المتسابقَيْن وأوجه ذلك (٣)

القسم الثاني: عكس هذا، وهو ما فيه مصلحة راجحة، وهو متضمِّن لما يحبُّه الله ورسوله، مُعِيْنٌ عليه، ومُفْضٍ إليه (٤)، فهذا شرعه (٥) الله تعالى لعباده، وشرَعَ لهم الأسباب التي تُعِيْنُ عليه، وتُرشِدُ إليه، وهو كالمسابقة على الخيل والإبل والنّضال، التي تتضمن


(١) في (مط) (ورسوله). وانظر هذا النص ص ٣٠٥.
(٢) في (ح) (في العداوة).
(٣) من قوله (المصلحة) إلى (ذلك) من (ظ).
(٤) في (مط) (فهو متعين عليه، ومفوض إليه).
(٥) من هنا سقط من (ح، مط) إلى (ص/ ١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>