للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصلٌ

فإن شرطوا أن يكون فلانٌ مقدَّمًا في هذا (١) الحزب، وفلانٌ مقدَّمًا في الحزب الآخر، ثم فلانٌ تاليًا في هذا (٢) الحزب، وفلانٌ تاليًا في الحزب الآخر؛ فقال أصحابنا: يكون شرطًا فاسدًا.

قالوا: لأن تقديم من في كلٍّ من الحزبين إلى رأي زعيمه خاصة، وليس للآخر مشاركته في ذلك، فإذا شرطوه (٣) كان فاسدًا.

قلت: ويَحْتَمِل الصحة، كما أن تعيين الزعيمين كان باتفاقهما على اشتراطه، فكذلك تعيين البادئين (٤) منهما يجوز أن يتبع اشتراط الحزبين، وليس في ذلك جَوْرٌ ولا مفسدة، وقد يكون لهم فيه غرض صحيح، فلا يُفَوَّت عليهم بغير سبب.

وقولهم: "إنه ليس للآخر مشاركة الزعيم فيمن يقدِّمه".

جوابه: إن استحقاق تقديمه كان باشتراط الفريقين ورضاهم به، والأصل في الشروط الصحة؛ إلا ما خالف حكم الله تعالى ورسوله .


(١) سقط من (ظ).
(٢) سقط من (ح، مط).
(٣) في (ح)، (مط) (شرط).
(٤) في (ح) (الباذلين).

<<  <  ج: ص:  >  >>